اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أبوبكر أحمد

الحدادية للعلامة الألباني رحمه الله, مهم جدًّا وهو تفريغ الشريط رقم (782)

Recommended Posts

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 

هذا تفريغ للشريط رقم 782 من سلسلة الهدى والنور حيث سجل في 14 من صفر 1414 هـ 3 من يوليو 1993 م .

 

وما كان باللون الأسود فهو كلام الشيخ رحمه الله, وما كان بغيره فهو كلام لأحد الحضور, وهذا التمييز اللوني تجدونه في الملف المرفق فقط .

 

14 من صفر 1414 هـ 3 من يوليو 1993 م

 

سمعنا _فضيلة الشيخ_ شريطكم حول البدع والتبديع في الشريط السابق _حفظكم الله ونفع بعلمكم_ وهناك بارك الله فيكم سؤال . . .,

عفوًا هو تبديع أيش ؟!

حول البدع وما يتعلق . . .,

لا, لا أريد أن تؤيد كلامك !

أقول _يا شيخ_: سمعنا شريطكم حول البدع والمبتدعة _الشريط الأخير هذا وصلنا في السعودية وصلنا . . ._,

أنت يا أخي لكن صدرت منك كلمة [تبديع],

معك حق يا شيخ .

فمَن المبدِّع ؟ ومَن المبدَّع ؟!

جزاك الله خيرًا.

هذه سحبناها يا شيخ .

[سحبناها] ! طيب ! تفضلْ !

هناك سؤال بارك الله فيكم يا شيخ,

أيوه .

يتعلق حول الشريط السابق, كما لا يخفاكم: الدعوة السلفية تعتمد على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح, فكما أنه لا يصح الاحتجاج ببعض الآيات والأحاديث من غير الرجوع إلى فهم السلف الصالح لها فكذا لا يجوز أخذ أقوال السلف كقولهم: الجهمية كفار. أو كقولهم: من قال: إن القرآن مخلوق. فإنه كافر. من غير أن يرجع لفهمهم في تنزيلها _أو أن يُرجع لفهمهم على الأعيان الموجودة في عصرهم. فهل يجوز _بارك الله فيكم_ لآحاد الناس أن يأخذ هذه الإطلاقات فينزلها على المعيَّن في هذا الوقت ؟ أم لا بد من النظر إلى هذا الإطلاقات بفهم علماء أهل السنة والجماعة في هذا العصر؛ فما أنزلوه على الأعيان جاز لنا إنزاله. ما تقولون حفظكم الله ؟

أقول: هذا السؤال مع الأسف يتكرر كثيرًا في الآونة الحاضرة وجوابي يفهم من أجوبة سابقة لي منذ السنين الطويلة حول من هم بلا شك من الفرق الضالّة إن لَّم نَقُلْ في الجملة إنها من الفرق الكافرة لأن الفرق التي أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنها وأنها كلها في النار فهي كلها في النار بلا شك لكن منهم من يخلد فيها أبدًا ومنهم من ينجو منها كلٌّ حسب خطئه؛ فإن كان خطؤه كفرًا صريحًا وأقيمت الحجة عليه ثم أصر على كفره فهو في النار خالدًا فيها أبدًا, وإلا فهو في النار تحت مشيئة الله عزّ وجلّ التي تشمل كل شخص إلا من كان كافرًا مشركًا. وهنا لا بد لي من وقفة قصيرة لعلكم لا تفرقون معي بين الكفر والشرك وتعتقدون معي أن كلَّ كفرٍ شركٌ وأن كلَّ شركٍ كفرٌ إذا كان الأمر كذلك فأمضي في إتمام الجواب وإما فلا بد لي من وقفة ها هنا ؟

لا, لا نرى التفريق يا شيخ .

لا ترى التفريق .

نعم .

الحمد لله, فأقول: فمن مات من الفرق الضالّة كافرًا وقد أقيمت عليه الحُجّة وظهرت له المحجَّة ثم كما قال تعالى: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم . . .) فهذا النوع هو الذي يستحق التكفير _كُلاًّ أو جزءًا جماعةً أو شخصًا معينًا بعينه_ بعد تحقق هذا الوصف فيه.

فأنا أقول وأنا أعرف تصريح كثير من علمائنا وأفاضلنا بتكفير الشيعة بل الرافضة. وأنا أقول _في مثل هذه المناسبة_: نحن نكفرهم في الجملة وليس في التفصيل, وبالتعبير السوري أقول _وبعض إخواننا يشهدون بهذا الذي أقول وفي مجالسَ عديدة_: لا يجوز التكفير بالكوم. مفهوم هذا اللفظ عندكم ؟!

نعم .

وإنما بالأعيان والأشخاص؛ فمن وقع في الكفر لا يلزم أن يقع الكفر عليه إلا بعد إقامة الحجة عليه. واضح ؟!

واضح .

إذا كان هذا واضحًا فمن باب أولى تعرف جواب سؤالك .

شيخ قال بعض المشايخ الأفاضل _بحضرتكم في جلسة علم_: عدم القيام للداخل من الأصول لأنه فهم الصحابة بتوقير الرسول عليه الصلاة والسلام. فالسؤال: هل هناك ضابط لمعرفة الأصول من غيرها أم أننا نقول يعني نقول: أن الشرع كله أصول ؟!

لا هذا مسألة اصطلاحيّة محضة, لكن كأنه أَشكل عليَّ ما قلتَ آنفًا فأعدْ عليَّ حتى أستوعب السؤال ثم أتبين؛ هل هو بصحيح ؟ أم ليس بصحيح ؟!

قال بعض المشايخ الأفاضل _بحضرتكم في جلسة علم_: عدم القيام للداخل من الأصول لأنه فهم الصحابة بتوقير الرسول.

هذا تعبير فإذا كان روعي فيه الاصطلاح العلمي فهذه مسألة فرعيّة وليست مسألةً أصولية, لكن لّعلّ الناقل أو السامع أو الناطق تساهل _هذا أو ذاك_ إما في التعبير أو في الفهم, فأنا أقول الآن: إن مسألة القيام للداخل هي مسألة فرعيّة في اصطلاح العلماء وليست أصوليّة؛ لأنهم يعنون بالأصول هي: القواعد, وتارةً يعنون بالأصول: العقائد, ثم في الحالة الأولى حينما يعنون بالأصول: القواعد. فيعنون بما يقابلها بقولهم: الفروع, وإذا عنَوا بالأصول العقائد فيعنون بما يقابها: الأحكام, فمسألتنا هذه هي ليست من الأصول على الاصطلاحين؛ لا هو قاعدة ! ولا هي عقيدة ! وإنما هو فرعٌ, ثم هو حُكمٌ, لكن لعل الذي قال: إنه من الأصول العلميّة أنه ينبغي علينا حينما نفسر حديثًا ما _كما جاء في سؤال الأخ آنفًا_ أن يُفسّر هذا الحديث على ضوء فهم السلف وتطبيق السلف إيّاه. فأظن إن كلمة الأصول جاءت في مثل هذه المناسبة لا أنَّ المسألة نفسها وهو عدم القيام للداخل هي من الأصول, لا, لكن طريقة فهمها أنه لا يشرع القيام للداخل هو الرجوع إلى أصل من أصول الشريعة وهو فهم هذه الأصول من الكتاب والسنة على ما كان عليه سلفنا الصالح, ولذلك نحن نلحُّ إلحاحًا حارًّا على كل الدعاة الإسلاميين _حقًّا_ المتمسكين بالكتاب والسنة _صدقًا_ ألا يكتفوا في الدعوة إلى الكتاب والسنة دون أن يضمُّوا إلى ذلك قولهم: وعلى منهج السلف الصالح؛ ذلك لأنني قلتُ مرارًا وتَكرارًا وأعتقد أن هذا أمرٌ لاّزمٌ جدًّا جدًّا لكلِّ داعية مسلم حقًّا وهو: أنه في كلِّ الفرق التي شملها حديث الفرق أي اثنين وسبعين فرقة الهالكة لا يوجد فيها فرقةٌ تقول: نحن لسنا على الكتاب والسنة؛ كلُّ فرقة من هذه الفرق تقول: نحن على الكتاب والسنة ! إذن ما هو الفرق الجوهري بين هذه الفرق التي تلتقي مع الفرقة الناجية في أنهم أيضًا يتمسكون بالكتاب والسنة ؟ الفرق وكما قال الشاعر:

فحسبكمو هذا التفاوت بيننا      وكـلُّ  إنـاء  بما فيه ينضحُ

الفرق هو أنك لا تجد حتى اليوم فرقةً من تلك الفرق تقول: نحن على الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح إلا الفرقةَ الناجية, فهي التي تميَّزت منهجًا وتطبيقًا بالانتماء إلى السلف الصالح, ونحن نقول هذا ليس رأيًا اجتهاديًّا استنباطيًّا محضًا ! بل هو النّصّ الصريح في القرآن الكريم وفي السنة الصحيحة أما القرآن الكريم فقول ربّ العالمين: (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) ولا شكّ ولا ريب أن أول ما يتبادر إلى الذهن أن المقصود بهذه الكلمة [سبيل المؤمنين] إنما هم السلف الأول الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بأنهم خير القرون كما تعلمون في الحديث الصحيح _بل الحديث المتواتر عندي وفي بحثي ونقلي_: (خير الناس قرني _ومن الخطأ ما تسمعونه من التعبير بـ [خير القرون] لا, إنما قوله عليه السلام: (خير الناس قرني, ثم الذين يلونهم, ثم الذين يلونهم), فهؤلاء أهل القرون الثلاثة المشهود لهم بهذه الشهادة النبويّة الطّيِّبة هم الذين يُقصدون أول ما يُقصد بقوله تعالى: (. . . سبيل المؤمنين . . .), طبعًا ويشمل سبيلُ المؤمنين من ساروا على سبيلهم, ونحن نرجو الله عزّ وجلّ أن نكون من هؤلاء, إذا كان الأمر كذلك فينبغي نحن أن نلتزم هذا المنهج دعوةً وعملاً وتطبيقًا, ولعله ما بلغتكم فيحسن أن أسمِعكم مناقشةً طريفةً جرت بيني وبين من يشترك معنا في ضرورة الرجوع إلى الكتاب والسّنّة, ولكنَّ ذهنَه كان فارغًا خاليًا من ضرورة الضميم هذه [سبيل المؤمنين]؛ كان قد زارني في داري, وأنزلته ضيفًا عندي لأنني رجوت من الاهتمام به أن يهديه الله عزّ وجلّ _أن يهدي الله قومًا من ورائه_ فلما كاد الوقت بانصرافه بعد أيام فأجريت المحاورة التالية بيني وبينه:

قلت _له_: لو سألك سائل: ما مذهبك ؟! ماذا تقول ؟!

قال: مسلم !

قلت: هذا حيدة عن الجواب؛ مسلم لو سألك ما دينك ؟ فتقول: أنا مسلم. هذا الجواب صحيح. لكن السؤال كان: ما مذهبك ؟! فحينما تقول: أنا مسلم. أعتبرها أنا حيدة والدليل أنني سأقول لك: لو أننا سألنا أي طائفة أو أي فرقة من الفرق الضالّة التي أنت تعرفها اليوم سألناه هذا السؤال وأجابك بهذا الجواب ! هل ترضاه منه ؟! اسأل الإباضي واسأل الخارجي والمرجئي والمعتزلي والشيعي والرافضي و . . . إلخ, ما مذهبك ؟! فيستعمل التقية معك كما أنت فعلت معي يقول _لك_: أنا مسلم ! لكنك لا تقنع بهذا الجواب ! إذن ما هو الصواب في الجواب ؟! عرف ما وراء الأكمة فأجاب أخيرًا لكن بجوابٍ _أيضًا_ غير صحيح؛

قال: أنا مسلم على الكتاب والسنة ! _فضاف كلمة [الكتاب والسنة]_,

قلتُ _على التعبير العسكري في بعض البلاد_: مكانك واضح, تعرفون مكانك واضح ؟! يعني في حركة لكن ما في تقدُّم !!

قال: لِمَ.

قلتُ: لو سألنا أولئك الذين لم ترض جوابهم الذي كان جوابك فلا يقولون لك أيضًا كما قلتَ أنت في المرة الثانية: على الكتاب والسنة ! يتفتح هو؛

قال: إذن لا بد من القول [على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح], هو معنا فكرًا لكن ليس معنا تعبيرًا وأسلوبًا.

قلتُ: حسنًا الآن اتفقنا من حيث المنهج, لكن الآن نريد أن نعبر: لو عدنا من حيث بدءنا وسألك سائل: ما مذهبك ؟! ماذا تقول ؟!

قال: أقول: على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح !

قلتُ: ألا يوجد في اللغة العربية ما يمكننا من تلخيص هذه الجملة الطويلة _كل ما سألك سائل بدك تعطيه لستة طويلة ! لو أنا رجل ألباني والعرق دسّاسٌ فقد أُخطئ في التعبير فأنا أستعين بك: إذا لخصنا هذه الجملة كلها وسألك سائل: ما مذهبك ؟! قلتَ: أنا سلفيٌّ. ألاَ يعبر عن هذه العبارة الطويلة ؟! فأَقَرَّ بهذا الجواب.

إذن نحن لماذا انتسبنا إلى السلف ؟ ولماذا نسمّي أنفسنا بالسلف ؟ أو السلفيّ ؟ لأننا نريد أن نُفهِم الناس دعوتنا لفظًا وتطبيقًا.

هذا القيام الذي اعتاده الناس الآن كيف نفهمه ؟! نفهمه على ما جرى عليه سلفنا الصالح. إلى اليوم لا يزال كثير من العلماء يفسرون قوله عليه السلام: (من أحبَّ أن يَمْثُلَ له الناسُ _وفي لفظٍ: أن يُتَمَثَّلَ_ له الناسُ قيامًا فليتبوَّأ مقعده من النار) في تفسير هذا الحديث قولان !

الأول: من أحب أن يَتمثل له الناسُ قيامًا _وهو جالس فعل فارس في عظمائها_.

والقول الثاني: لا: من أحب إذا دخل مجلسًا أن يقوم الناسُ له قيامًا كما لو أمرهم أن يقوموا له فامتثلوا لأمره.

إلى اليوم هذا التفسير بالوجهين موجود, إذا جئنا إلى تطبيق الصحابة والرسول عليه الصلاة والسلام مع أصحابه الكرام لمعنى هذا الحديث كيف كان ؟!

إذا قيل بالقول الأول أي: هو جالس وهم قيام معنى ذلك أنه إذا دخل وقاموا لم يشمله الحديث أليس كذلك ؟! أنتم معي أم لستم معي ؟! طيب, لكن السلف لم يفهموا الحديث هكذا والدليل أن سبب رواية الصحابي لهذا الحديث: (من أحب أن يتمثل له الناس قيامًا . . .) ليس لأنه كان جالسًا وقاموا أي فعلوا به فعل فارس والروم بعظمائها وإنما روى هذا الحديث حينما دخل مجلسًا كهذا المجلس فقام له بعض الناس فنهاهم عن ذلك وقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: (من أحب أن يتمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار) إذن هذا الصحابي الذي سمع هذا الحديث من الرسول فهمه بالمعنى الثاني وليس بالمعنى الأول ! وهكذا كانت حياة السلف الصالح لا يعرفون هذا القيام الذي تعرفونه في بلادكم مع أهل العلم والفضل وغيرهم أيضًا ولا أزيد على هذا, فهذا القيام لم يكن معروفًا في عهد الرسول عليه السلام بل قد حدَّثَنا بمن صحب النبيَّ عليه الصلاة والسلام عشر سنين يخدمه لله قال: (ما كان شخصٌ أحبَّ إليهم من رسول الله _صلى الله عليه وآله وسلّم_ رؤيةً وكانوا لا يقومون له بما يعلمون من كراهيته لذلك), وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وهو سيد البشر وأصحابه أفضل أصحاب نبيٍّ على وجه الأرض فهم أعرف الناس بمثل قوله _عليه الصلاة والسلام_: (ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ويوقِّر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقَّه) فنبيُّنا هو كبيرُهم وهو عالمُهم ومع ذلك كان عليه السلام إذا دخل عليهم لا يقومون له, فمن سيكون أحق بالقيام له ؟! ومن سيكون أعرف بحق العلماء من أصحابه ؟! لا هذا ولا هذا. إذن نحن أيّ حديث جاءنا وتأوله العلماء ببعض التآويل نعود في فهمه إلى ما كان عليه سلفنا الصالح. هذا أحد الأحاديث وهو: (من أحب أن يتمثَّل . . .) فيه تفسير. . .؛ في تفسيره قولان ! هناك حديث آخر وظاهره أمسُّ بموضوع هذا القيام وإن كان بعيدًا عنه بعد أن يتبين صواب فهمه: (قوموا إلى سيدكم) حديث معاذ فقد ذكره كثيرٌ من الشُّرَّاح والعلماء في أدلة القائلين باستحباب القيام للعالم, والإمام النوويّ رحمه الله له رسالة في هذا الموضوع ويستدل بهذا الحديث ! وهذا مع الأسف في اعتقادي من زلاّت العلماء في تفسير بعض النصوص من الناحيتين:

من الناحية (الرواية)

ومن ناحية الدراية.

أما الرواية فالحديث بلفظ: (قوموا إلى سيدكم) وليس (قوموا لسيدكم) ! الحديث في صحيح البخاري وغيره: (قوموا إلى سيدكم) وليس بلفظ (قوموا لسيدكم) ! وأظنكم . . ., أقول هذا حتى لا نتوسع في البدهيّات من الأمور فأقول أقول لأنكم تفرقون معي أيضًا بين ما عليه رواية الحديث: (قوموا إلى سيدكم) وبين ما يحرِّفه بعضهم دون قصدٍ ! إلى: (قوموا لسيدكم) ! فأنتم معي في الفرق بين التعبيريين بين التعبير الصحيح: (قوموا إلى سيدكم) وبين التعبير المحرَّف: (قوموا لسيدكم) ! أليس كذلك ؟!

بلى .

هناك فرق ظاهر ! وبناءً على هذا الفرق الظاهر فالحديث: (قوموا إلى سيدكم) ليس له علاقة بموضوع الداخل يدخل فيقوم الناس له إكرامًا وتعظيمًا لأن هذا القيام قيامٌ له وليس إليه, ولهذا نحن نقول: القيام إليه جائزٌ لأن الحديث جاء نصًّا صريحًا في ذلك, ولكن من الذي يقوم إلى الداخل ؟! آلمجلس كلُّهم ؟! إنما يقوم صاحب المنزل فهو الذي جاء إليه فيستقبله ويجلسه في المنزل أو في المكان المناسب له إذا عرفنا هذه الحقيقة ساعدنا معرفتنا لما كان عليه سلفنا الصالح إلى أن نفهم هذا الحديث كما جاء: (قوموا إلى سيدكم) وليس (قوموا لسيدكم) ! وبخاصّة أن إمام السنة الإمامَ أحمدَ رحمه الله قد روى هذا الحديث في مسنده من رواية السيدة عائشة _رضي الله تعالى عنها_ في قصّة طويلة بلفظ: (قوموا إلى سيدكم فأنزلوه) هذه الزيادة كما يقولون اليوم في العصر الحاضر: تضع النقاط على الحروف ! وتبطل تأويل الحديث بأنه لإكرام الداخل ويؤكد أن الأمر إنما قام للذهاب إلى السيد وهو سعد بن معاذ لإنزاله من دابّته لأنه كان مريضًا مصابًا في أكحله فإذن الإنزال هنا للحاجة وليس للإكرام والاحترام. على هذا الضوء نفهم نحن القيام هذا أصل لكن المسألة هي نفسها ليست أصلاً فهي فرعٌ, لعلَّ في هذا ما يكفي إن شاء الله.

سؤال يا شيخ يتعلق بالتأويل (قضية التأويل): ما قولكم _حفظكم الله وبارك فيكم_ في هذه العبارة: التأويل يدفع التكفير,

عفوًا: التأويل أيش ؟!

التأويل يدفع,

هه ؟!

يدفع,

يدفع .

يدفع .

أي نعم, يدفع التكفير ولا يدفع التبديع؛ بمعنى يا شيخ: أن كلَّ متأوِّل مبتدع لا أنه كافر. هل هذا الإطلاق صحيح أم لا بدّ من تفصيل منها بارك الله فيكم ؟

لا ليس صحيحًا .

أليس صحيح شيخ .

ليس صحيحًا, واصبر عليَّ .

بارك الله فيك .

يعني هذا القول يرجع إلى التبديع دون التكفير بالنسبة للتأويل ! نحن قولنا في التبديع كقولنا في التكفير المذكور آنفًا _في أول الجلسة_ أي: لا نكفِّر إلا من أقيمت عليه الحُجَّةُ, ولا نبدِّع إلا من أقيمت عليه الحُجّةُ, ولو أنه ابتدع؛ لكن قد يكون ابتداعه باجتهاد خاطئ منه _أو لعل العبارة أصح باجتهادٍ خطأٍ منه_ كما أنَّ المجتهد قد يقع في استحلال ما حرم الله ! أتهضمون هذه العبارة أم لا ؟! أقول: كما أن المجتهد قد يقع في استحلال ما حرم الله واقعيًّا يقع .

لا شكّ .

لكن هو لا يقصد الاستحلال, وإنما يجتهد ويستنبط فيقع في مخالفة الحرام فهو يقول: حلال. وهو في النصّ الذي إما أنه لم يتبين دلالته أو في النصّ الذي لم يرد إليه, فقال ما قال ! فاستحلّ الحرام دون أن يقصد استحلال الحرام, لا فرق إذن بين من يستحلّ الحرام مجتهدًا وبين من يرتكب البدعة مجتهدًا وبين من يقع في الكفر مجتهدًا لا فرق أبدًا. وكلُّ من يفرق بين واحد من هذه الأمور الثلاثة فهو متنافر متناقض .

نسمع بارك الله فيكم يا شيخ بجماعة يطلق عليها جماعة (التوقف والتثبت) فهلاَّ تكرمتم بإعطائنا نُبذة شافية وكافية حولها؛ من هو المؤسس لها ؟! وأين نشأت ؟! وما هي أفكارها ؟!_بارك الله فيكم يا شيخ_ .

ليس عندي علم عن جماعة (التوقف والتثبت), يبدو أن وضعكم أسوأ من وضعنا, فماذا تعرفون أنتم ؟!

يا شيخ بارك الله . . .,

نحن نعرف الواقفة أما (التوقف والتثبت) فهذه التعابير حديثة !

هذه حفظكم الله يا شيخ يطلق عليها (جماعة التوقف) أو (جماعة التبيُّن) هؤلاء يا شيخ يقولون_مثلاً في الرجل_: الأصل فيه التوقّف _مثلاً_ فلا يقال _عنه_: مسلم ولا كافر ولا سنّيّ ولا بدعيّ, حتى يتبين أمره, فماذا تقولون _حفظكم الله_ في هذه القاعدة ؟! وفي هذه الجماعة ؟! وفي هذه المقولة ؟!

ولو سمعوه يقول: أشهد أن لا إله إلا الله محمّدٌ رسول الله ! ورأوه يصلي مع المسلمين ؟! يبدو أن الأمر هكذا !!

نعم .

توقف فيه حتى ولو . . .,

هه, ولو يعني !

. . . ارتكب بعض المعاصي .

هذا هو منتهى الضلالة .

يعني لا سيما يا شيخ يوجد عندنا في السعودية بعض الفئات _هداهم الله_ لا يسلّمون على الرجل بحجة أنه: متوقف في أمره !

الله أكبر !

هل . . ., حتى بعضهم يقول: أن الأصل في الرجل إخوانيته أو تبليغيته حتى يتبين أنه سلفيّ ! فماذا توجهون هؤلاء وتنصحون _يا شيخ_ ؟!

هؤلاء ! (. . . وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا) القصة المذكورة في الصحيحين لما صار المشرك تحت ضربة السيف قال: لا إله إلا الله. فما بالاه وقتله ! تعرفون: (هلاَّ شققت عن قلبه) ؟! هؤلاء يبدو أنهم مبتدعة محدَثون يعني جاءوا بفرقة جديدة, طيب من يحمل وزر هذا الدعوة يا جماعة عندكم ؟

واللهِ يا شيخ هناك بعض الكتب يعني ألفت في يعني في حول هذه المواضيع.

هاك مش معروف شخص _مثلاً_ يدعو إلى هذا ؟

ما هو معروف يا شيخ الشخص, لكن في كتاب للحدادي يمكن سمعتوا به يا شيخ.

محمود الحداد.

محمود الحداد.

هذا اللي كان في المدينة ؟!

أي نعم .

والآن لا يزال فيها ؟!

أي نعم, لا يزال .

عجيب ! أيش اسم الكتاب ؟

عقيدة . . ., عقائد العلماء نعم عقائد العلماء, عندنا . . ., معنا يا شيخ المقدمة لأننا ___ .

طيب ليه المقدمة ___ .

يعني فيها بعض الملاحظات بارك الله فيك .

لا يعني الكتاب كله مش منشور .

لا منشور يا شيخ وفيه أمور كثيرة, لكننا أخذنا زي ما تقول المختصر يعني لعل الجل يغني عن الكل لو ___

طيب علمنا الذي وصلنا أنه من تلامذة الشيخ إسما. . ., الشيخ الأنصاري في المدينة صحيح هذا الكلام ؟!

حماد الأنصاري .

حماد !

لا أعلم يا شيخ .

ما تعلمون !

شيخ تذكر جاءكم أحد الإخوة من الإمارات وسألكم وكان سؤاله حول: من هو الكافر والمبتدع ؟!

نعم .

كان يدور حول هذا الذي صدر .

يعني في كلمة يا شيخ أقرأها عليك ؟!

تفضل .

يقول: إن عامّة المسلمين _مثلاً_ إن عامّة المسلمين منذ زمن على الإرجاء وكذا عامّة أهل الرأي ___ ومن هذا المنطلق ما يثبتون لأحد من الناس لما قلنا أنه على السنة إلا بعد أن يتبينوا من حاله وإلا فالأصل عندهم أنهم مرجئة .

لا حول ولا قوة إلا بالله ! هنا يظهر لكم أهمية التمسك بمنهج السلف .

بارك الله فيك .

هذا رجل الآن طلَّق هذا وتمسك بفهمه للكتاب والسنة فضلَّ ضلالاً بعيدًا وأمثاله كثر في كل عصر في كل مكان .

شيخنا إحنا كنا قديمًا الأخ علي الْتقى فيه وكان ذكر لي موجز عنه إنه عنده غلو الرجل هذا قديمًا عنده غلو الرجل في السنة وتطبيقها وتشديد وكذا من هذا الباب فهذا أوداه إلى مثل ذلك الشيء .

الله المستعان .

لا سيما أن كثير يا شيخ من الشباب الآن ما نقل كثير أغلب الشباب يتوزعون ويوجدون في بعض المناطق في المملكة ينهجون هذا المنهج حتى أعرفهم لا يسلمون علينا ونحن نتحلق في دروس العلم عند المشايخ لا يسلمون !

الله أكبر ! الله أكبر ! دُول خوارج يعني ماشيين بطريق الخروج .

بارك الله فيك .

الله المستعان .

___ دخل واحد منهم على بعض الشباب في مكتبة فلم يسلم, فسأله الأخ مشعل: لماذا لا تسلم ؟! قال السلام سنة !

هه ! (. . . إذا لقيته فسلم عليه) !

والله هذا ما يحتاج جواب يا شيخ !

ها ها, الله أكبر !

شيخ في سؤال صراحة يعني جديد ويتعلق بمسألة إلى الله عزّ وجلّ: هناك يا شيخ مع الأسف وأقولها بكلِّ مرارة بعض التسجيلات الإسلامية عندنا في المملكة العربية السعودية تتبنى طريقة التسجيل بحيث أنها تضع مثلاً شريط وعظيّ عن الموت أو عن مثلاً امرأة تتكلم مثلاً بالهاتف أو غيره ويضعون _المقدم_ مقدمة في الشريط إما كبعض الموسيقى أو بعض الصجات أو بعض حتى أني أسمعت الشريط الشيخ عليّ اليوم فربما لعلكم تسألون الشيخ عليّ ينقل لكم الصورة فعلاً واللهِ محزنة يعني تتمثل بصورة امرأة تكلم رجل بالهاتف والرجل _نسأل الله السلامة_ يذهب بالسيارة هو والمراة والصوت يرتقب وينزل الرجل والمرأة وصوت البحر _كأنه ذاهب بها البحر نسأل الله السلامة والعافية_ ثم بعد ذلك تسمع صوت الرجل وكأنه يقع في زوجته ثم بعد ذلك تصرخ المرأة ثم بعد ذلك يأتي صوت الذئب لأن مضمون أو عنوان الشريط (الذئاب البشرية)

الله أكبر !

ثم بعد ذلك يأتي الأحاديث والقرآن وهذا موجود عند الشيخ عليّ حسن وصراحةً . . .,

يعني الأحاديث والآية القرآنية فيه ؟!

أي نعم, لكن بعد المقدمة .

يعني في النهي عن هذا الشيء .

أي نعم, في النهي عن هذا الشيء .

الله أكبر !

كأنهم يجرون إلى أمر نسأل الله السلامة فماذا تنصح يا شيخ تنصح هؤلاء ؟ أو ماذا العمل ؟! أفدنا بارك الله فيك يا شيخ .

والله يا أخي ___ الفتن ما يجعل الحليم حيرانًا !

لو سمحت يا شيخ: هذا الأسلوب يا شيخ في الدعوة إلى الكلام الغربية وينقل عن صاحب التسجيلات الذي فعل هذه مقولة وهي أن كل طريقة تعمل الغرب ونجحت فلها سبب استعمال !

يعني الغاية تبرر الوسيلة !!

أي نعم .

هذه القاعدة يهودية, ولا يجوز لأنه هذه الوسيلة قد يأخذها أهل الأهواء ولا يستمعون للنصحية التي زعم أنه قدم هذه المقدمة لتوجيه تلك النصائح من الكتاب والسنة, تعددت الأسباب والموت واحد, مدنا يا أستاذ بمددك شو عندك في المصيبة هذه والله هذه لأول مرة أنا أسمعها !

___ طبعًا تعلمون أن هناك التوجه الموجود بين الإخوان المسلمين وبخاصة الذين يقولون إنهم على منهج الكتاب والسنة ولا أقول جميعهم وإنما أقول الذي شذ عن الطريق يرى بأن الوسيلة ليست على إطلاقها حتى ولو أدت ولو كانت هي في ذاتها فاسدة فإنها إذا صلح أمر بها فعليهم أن يسلكوها وينسون أو لا يقولون بهذا الفهم أو بهذا الفقه لهذه المقولة التي تنسب إلى (الميكافيللي)!! الغاية تبرر الواسطة !! فهم يقولون بتحريم الصور مثلاً وينهون عن الذين يقولون بإباحة التمثيل أو التصوير ويرون بأن التمثيل والتصوير من الأمور المحرمة التي لا تجوز, ولكن هناك وسيلة يمكن انتزاعها أو أخذها من هذا ونستغني عن التمثيل والتصوير المرئي فيكفي أن نتمثل أن نصور الأشياء بأسماعنا وبأصواتنا وعندئذ نكون قد تجنبنا واجتنبنا

ما شاء الله !

الوسيلة المتفق على حرمتها ألا وهي التصوير والتمثيل ثم يأخذ هذه الجزئية يأخذونها ويرتبون ويركبون عليها هذا الأمر الفاحش السيء وأنا حقيقة كما تقدم شيخنا إنه نحن في أيام الفتن فيها تتداعى

الله أكبر .

تداعي الأكلة إلى قصعتها وشر الفتن ما يعجز الإنسان عن سماعه ليس عن قول فيه ليدفع فتنة أو فتنتين أو ثلاث, لكن أقول بأن هذا علاج وطبعًا ليس في أيدينا ولا في أيديكم أنتم مهما حاولتم؛ لأن هناك أيضًا أمور من الفواحش كثيرة وربما تكون أشد فحشًا وأصعب من هذه ويسكت عنها فأقول العلاج عند هؤلاء أن يتصل بهم اتصالاً مباشرًا الذين يصنعون هذا لا يغني أن نظل في نقدٍ لهم من بعيد ولكن يجب علينا أن نذهب إليهم ونبين لهم الحكم الشرعي في هذه المسألة وأنَّ الوصول إلى تحصيل الغاية بهذه الواسطة وبهذه الوسيلة لا شكّ أنها محرمة ولا يجوز مطلقًا, وأن هذا مما يفتح بابًا أكبر وأوسع وستصبح التسجيلات الإسلامية في المستقبل _مادام أننا فتحنا هذا الباب وأجزناه_ يكون هناك شر أكبر وأكبر وربما يأتي اليوم الذي نرى فيه الفيديو الذي يبيح الفاحشة المنظورة والمسموعة معًا أمرّ أمرًا ليس فيه محظور فهذا أولاً؛ يعني أن ينبه هؤلاء ويخوفون بالله وباليوم الآخر . . . إلى غير ذلك وثم بعد ذلك أن يعمل على توعية الشباب بأن هذه وسيلة محرمة وبأنه لا يجوز شروع مثل هذا الشريط ولا التسجيل عليه وهناك أيضًا إن الله لينزع بالسلطان ما لا ينزع بالقرآن,

هذا هو الأصل .

لا بأس أن تتصلوا بالآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر وأن تبينوا لهم يعني تحكوا لهم هذه الدور أو هذه التسجيلات التي تقوم بمثل هذا التسجيل أن تصادَر مثل هذه الأشرطة أو هذا التسجيلات والله أعلم .

جزاك الله خير.

جزاك الله خير يا شيخ.

شيخنا الحقيقة أن هذا سؤال لأن ___ موسومون بالـ (السلفيون) بالسلفيين لا يسمع لنا يا شيخ كما قيل إنك لو وضعت زر الرابع لقيل: مبتدع لقالوا السلفيون: أنك مبتدع ! فهم لا يسمعون لنا فأردنا النصيحة أن تكون منكم ومن الشيخ (أبو مالك) حتى تكون أوقع عليهم, هذا المراد من السؤال لا لقصد التشهير بهم .

على كل حال لعل في كلمة الشيخ (أبو مالك) ما فيه الغنية والكفاية أما أنا فأقول: ليس الأمر كما يشاع في هذا الزمان أن الوسائل تختلف شرعًا عن المقاصد وأن الدعاة المسلمين أو الداعية المسلم أن يتخذ أية وسيلة يتوصل بها إلى تحقيق غاية شرعية ذلك لأن هذا المنطلق من تسويغ كل وسيلة بزعم تحقيق غاية شرعية أولاً: ليس ذلك من المعروف شرعًا.

وثانيًا _وهذه أهم_: أن الوسائل فيما يتعلق بتربية النفوس وتهذيبها وتقريبها من طاعة باريها هي أيضًا منقولة كالغايات وكالمقاصد.

نحن لا ننكر أن بعض الوسائل المادّيّة أنها تترقى مع الزمن وتصبح تحقق أمورًا لم يكن من الميسور تحقيقها بيسر في الزمن الماضي لا ننكر وجود مثل هذه الوسائل كما نحن الآن نسجل بمكبّر صوت ونحو ذلك مما أشرتم آنفًا من تصوير بعض الحوادث دون أن تُرى هذه وسائل وجدت في العصر الحاضر ولكن لا يجوز أن نطلق في الكلام بجواز استعمالها بدعوى أننا نقصد تحقيق غاية شرعيّة لأننا سنقول: يجب أن تكون الوسيلة أيضًا وسيلة مشروعة.

الواقع أن هذه المسألة لها علاقة بأصلين علميين:

أحدهما: قوله عليه السلام: (كل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار) .

والآخر: المعروف عند العلماء بالمصالح المرسلة؛

المصالح المرسلة كثيرًا ما تختلط عند بعض الناس بالبدعة الضلالة ! ولذلك وجدت من لم يقل بجواز تبني هذه القاعدة وهي المصالح المرسلة وواضح جدًّا أن المقصود بالمصلحة المرسلة هو وجود سبب أو وسيلة تحقق غاية شرعية, فهل يجوز اتخاذ هذه الوسيلة ؟! مادام أنها تحقق غاية شرعية أم لا ؟! منهم ومنهم؛ من أخذ بالمصلحة المرسلة قال بجواز ذلك ومن لا فلا, لكنِ الواقع أن إطلاق القول في المصالح المرسلة إيجابًا أو سلبًا ليس بسليم وإنما لا بد من التفصيل, وهذا التفصيل الذي اطمأنت إليه نفسي وانشرح له صدري كنت استفدته من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله, وأنا حينما أذكر هذه المسألة أرى لزامًا عليَّ أن أذكر شيخ الإسلام بأنه يعود الفضل إليه في هذه المسألة من باب: أن من بركة العلم عزو كل قول إلى قائله. وبخاصة إذا كان قولاً يعني هامًّا وعلميًّا عظيمًا ويضاف إلى ذلك أنه تجده نادرًا؛ لا تجده في بطون كتب العلماء _الفطاحل من العلماء_ هو يأتي بالتفصيل التالي: الوسيلة التي حدثت ويرجى منها تحقيق مصلحة للمسلمين يجب أن تدرس هذه الوسيلة هل هي كانت قائمةً في عهد الرسول عليه السلام المقتضي بالأخذ بها ؟! أم لم يكن ؟! فإن كان المقتضي قائمًا للأخذ بها وهي وسيلة فعلاً تحقق الغاية التي يرمي إليها المتمسك بها فيما بعد باسم المصالح المرسلة, مع ذلك فالرسول صلى الله عليه وآله وسلّم لم يأخذ بهذه الوسيلة وبالتالي لم يحقق تلك الغاية فلا يجوز لنا أن نأخذ بهذه الوسيلة ولو كانت تحقق غاية شرعية لماذا ؟! لأن في أخذنا إياها استدراكًا على الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم القائل: (ما تركت شيئًا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به. . .), فلو كانت هذه الوسيلة وهي متيسرة في عهده عليه السلام وممكنة لو كانت مقصودة بإيصال الغاية التي يقصد بها أخيرًا _بهذه الوسيلة_ لكان الرسول عليه السلام قد أخذ بها, ومن هنات يقول علماء السلف: لو كان خيرًا لسبقونا إليه. هذا كله فيما إذا كان السبب المقتضي لللأخذ بتلك الوسيلة قائمًا, والأمثلة على هذا معروفة لديكم ومنها ومن أشهرها الأذان للصلوات الخمس دون بقية الصلوات الأخرى ولا سيما الصلواتُ النادرة الوقوع كمثل صلاة العيدين _مثلاً_ أو صلاة الكسوف أو الخسوف حيث إن الناس بحاجة إلى الأذان المذكِّر لهم والمنبه لهم بدخول الوقت كما هو المقصود بأذان الصلوات الخمس, ومع ذلك الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم لم يأخذ بهذه الوسيلة, فإذن لا يجوز نحن أن نأخذ بهذه الوسيلة وهذا المقصود به التمثيل والتشبيه أي لما قد يحدث فيما بعد من وسائل ومن هنا تعرفون ضلالة من يقول بالبدعة الحسنة !! لأن الجواب يفهم مما سبق بوضوح وبتلخيص: لو كان خيرًا لسبقونا إليه, لكن الدقة في الموضوع قال ابن تيمية رحمه الله: أن هذا السبب _أو هذه الوسيلة_ حدثت بعد أن لم تكن ما كانت في عهد الرسول حتى يقال: الرسول ما أخذ بها ! لماذا نحن نأخذ فيها ؟! إذن قال ابن تيمية: فهل يؤخذ بهذه الوسيلة التي حدثت وهي تحقق مصلحة شرعية ؟! يقول: لا بد من التفصيل. وهنا بيت القصيد كما يقال, قال: إن كانت الوسيلة هذه الوازع أو الدافع إلى الأخذ بها هو إخلال المسلمين بالأخذ بالوسائل الشرعية التي تحقق تلك الغايات الشرعية أيضًا, حينئذ لا يجوز الأخذ بهذه الوسيلة ولو كانت تحقق غاية شرعية. من أوضح الأمثلة على ذلك وتشترك مع المصلحة المرسلة كما سيأتي بيانه: هذه الضرائب والمكوس التي تفرض اليوم على الشعوب الإسلاميّة تقليدًا من هؤلاء الحكام للحكام الكفار في بلاد الكفر والضلال أولئك الكفار ليس عندهم من التشريع ما عند المسلمين ليس عندهم من الوسائل المشروعة لتغذية المال _عفوًا_ لتغذية خزاينة الدولة بالموارد الماليّة الكثيرة لا يوجد عند الأوربيين كما يوجد عند المسلمين ولذلك هم اضطروا لوضع هذه المكوس وهذه الضرائب حتى يتمكنوا من تسيير دولتهم ولو على ضلالهم المبين, فلما أخذ المسلمون بهذه الوسائل بقصد تغذية بيت مال المسلمين ولإدارة شئون المسلمين هل يجوز الأخذ بهذه المكوس وهذه الضرائب ؟ الجواب: لا أولاً, ثم بلى في بعض الظروف الطارئة ثانيًا؛ أما لا أولاً؛ لأن هذه الحكومات التي تبنّت هذه الضرائب وهذه المكوس أعرضت عن النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يغذي خزينة الدولة بالموارد الشرعيّة الماليّة؛ مثلاً جمع أموال الزكاة من الأغنياء هذا النظام غير مطبّق اليوم في ظنّي كلّ الدول الإسلامية فهناك ليس هناك نظام الجبات لجمع الزكوات الثمار وجمع الزكوات المواشي ونحو ذلك _هذا في علمي_ أما أكثر البلاد الإسلامية فيقينًا أن نظام جمع الأموال هذه أصبح نسيًا منسيًّا فاستعاضوا بديلاً فرض هذه المكوس والضرائب والسوّ بين الأغنياء والفقراء فجمعوا بين ظلمين اثنين:

الظلم الأول: الإعراض عن تطبيق أحكام الشريعة .

والظلم الثاني: الذي صبوه على الفقراء والمساكين الذين ربنا عزّ وجلّ لم يفرض عليهم في أموالهم حقًّا معلومًا حتى يأتي هؤلاء الحكام الظلاّم فيأخذون على أموالهم حقًّا معلومًا !

لذلك هذه الوسيلة ولو أنه تحقق غاية مشروعة لا يجوز الأخذ بها لأن هناك وسائل شرعية تغنيهم عن اللجئ إلى هذه الوسائل الطارئة الحديثة.

قلت _آنفًا_: إنه قد يمكن فرض ضرائب ويكون ذلك من باب المصلحة المشروعة حقًّا؛ فيما لو فجأ العالم الإسلامي أو الدولة المسلمة عدوٌّ غادِر فهاجم طرفًا من بلاد المسلمين, وتتطلب ذلك من الحاكم المسلم إعداد قوة لقهر هذا العدوِّ وإرجاعه القهقرى فلم يجد في خزينة الدولة من المال ما يكفي للقيام بهذا الواجب, حينذاك يشرع لهذا الحاكم أن يفرض ضرائب بقدَر ما يصد هذه العدوّ عن البلد المسلم وليس بمثل ذاك النظام العامّ يستوي فيه الغني والفقير والقادر مع العاجز, لا وإنما كلٌّ بحسب قدرته وطاقته, فإذا تحققت المصلحة ورُدَّ العدو القهقرى أُلغيَ هذا النظام المالي لأن النظام المستقرّ شرعًا يغني البلاد المستقرة في الأوضاع الطبيعية عن أي فرض لضريبة طاغية, إذا عرفنا هذا التفصيل فأين يكون هذا. . ., هذه الوسيلة التي حكيتموها لنا آنفًا إنها وسيلة أولاً غير مشروعة, وثانيًا في ذاتها فتنة, في ذاتها لا تحقق مصلحة؛ لأن المصلحة تتحقق بالآيات والأحاديث وآثار السلف التي فيها التذكير بعاقبة المذنبيين والسارقين والزانين ونحو ذلك, ولذلك فأنا أعتبر أن هذه الوسيلة التي سمعناها آنفًا تعتبر أنها أولاً: وسيلة محدَثة؛ لو كانت تحقق غاية شرعية فإنما أخذ بها هؤلاء لأنهم انصرفوا عن الأخذ بذكر الله عزّ وجلّ التي هي الوسيلة الوحيدة في تربية النفوس التي حادت عن الصراط المستقيم والله المستعان, ولا حول ولا قوة إلا بالله, الساعة الآن العاشرة والنصف لعلك تسمح إن شاء الله .

إن شا الله حتى يخش المساء !

شيخ عندنا سؤال أخير: شيخ ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلّم. . ., ما معنى إقامة الصلاة في قول الرسول صلى الله عليه وسلّم: (لا ما أقاموا فيكم الصلاة) .

يعني أمروا بإقامتها ولم يمنعوا من إقامتها, هذا الذي أفهمه من الحديث, هل هناك شيء, هذا الجواب يعني بإيجاز.

يعني عندنا ولله الحمد يعني نصلي وهم يصلون إن شاء الله عزّ وجلّ, لكن بعضهم قال لما استدللنا عليه بالحديث بقوله صلى الله عليه وسلّم: (لا ما أقاموا فيكم الصلاة) على عدم جواز الخروج على الحكام قال: وهل أقاموها فعلاً ؟! وسكت ولم يبين مراد الحديث _توقف عنه_ ظننت أن لها مرادًا آخر .

أولاً بارك الله فيك إذا كان المقصود يعني الخروج إذا لم يقيموا الصلاة فنحن نفهم شيئًا آخر بعد أن فهمنا أن وراء الأكمة ما وراءها ما أقاموا الصلاة هو ضدّ الكفر الصّراح وإقامتهم الصلاة ولو بالمعنى الذي ذكرتُه آنفًا هو الذي ينفي عنهم الكفر الصريح, وحينئذ فالأحاديث يفسر بعضها بعضًا حينما جاء في بعض الأحاديث في صحيح مسلم: (أفلا نقاتلهم ؟!) قال: (لا ما أقاموا الصلاة), وفي الرواية الأخرى: (ما لم تروا كفرًا بواحًا . . .), إذن الكفر البواح لا يلتقي مع إقامة الصلاة هكذا علنًا في المساجد وجماعة وهو إلخ, ثم أن سأقول شيئًا طالما قلته: إن فسروا ما أقاموا الصلاة بأنهم ما أقاموها ومعنى ذلك أنهم رأوا منهم الكفر الصريح ولازم ذلك جواز الخروج, حينئذ سنأتي المسألة من نهايتها: هب أننا رأينا الكفر الصريح وأنهم منعوا من الصلاة كما يقع الآن في كثير من البلاد؛ من الجزائر سئلت أكثر من مرة ثم جاءني سؤال يوم الجمعة بعد الصلاة محررًا من غزّة اليهود بعد الحكام المسلمين في الجزائر ساروا مع المسلمين مسيرة حكام المسلمين زعموا في الجزائر, في الجزائر كانوا أصدروا منذ شهور قرارًا بمنع التجول في الليل إلى الساعة الخامسة صباحًا فسألني أكثر من واحد _هاتفيًّا طبعًا_ من الجزائر يقولون يا شيخ _وهم يستعملون كلمة يا شيخ, يا شيخ كثيرًا_ لا بد أنك سمعت أن التجول ممنوع إلى الساعة الخامسة لكن نحن وقعنا الآن في مشكلة؛ بين طلوع الشمس والساعة الخامسة ربع ساعة أي أن الشمس تطلع الخامسة والربع فنحن الآن نسألك: هل نصلي الفجر في بيوتنا غلسًا أم نصلي الصبح في المساجد إسفارًا _مع أن الوقت ربع ساعة فقط_؟! فأجبتهم بأنكم تصلونها في المسجد غلسًا مع جماعة المسلمين .

إسفارًا .

إسفارًا .

هه, غلسًا _عفوًا_ إسفارًا جزاك الله خير, تصلون مع المسلمين إسفارًا جماعةً خير من أن تصلوا في الغلس في بيوتكم وإذا نفس المشكلة تقع مع المسلمين في غزّة من اليهود لكن في وقت المغرب والعشاء !! حيث يقولون: من بعد الساعة التاسعة ممنوع الخروج !!! والعشاء عندهم بعد التاسعة. السؤال كان: هل يجوز الجمع بين المغرب والعشاء ؟! ولاّ نصلي المغرب فقط ونصلي في بيوتنا فرادى ؟! فأنا رأيت أن يصلوا جمعًا في بيت الله عزّ وجلّ جماعةً جمعًا خير من أن يصلوا فرادى صلاة العشاء الآخرة في بيوتهم. الشاهد: لو رأينا لا سمح الله هذا الطغيان من قبل حكام الجزائر أو غيرهم منعوا الصلاة في المساجد. هنا صح أنهم ما أقاموا الصلاة فيهم يقينًا بدون شكٍّ ولا ريب, وصح بالتالي أننا رأينا منهم الكفر الصريح البواح طيب, هل نخرج ؟! الجواب: هل أنتم مستعدون للخروج ؟! وأعني بالاستعداد: الاستعداد الروحي والاستعداد المعنوي, فأنا أقول: إذا لم يكن هذان السببان متوفِّرَينِ في الذين يريدون الخروج على الحاكم الكافر لا يجوز الخروج سفك حفظًا على هذه الدماء وحذرًا من الوقوع في سفك دماء بين المسلمين أنفسهم لأننا نحن ولو رأينا الكفر البواح الصراح من الحاكم فالذين تحته _تحت أمره_ منا وفينا يعني, فبده يصيب القتال بين الطائفتين ثم ما يغلب على ظننا إلا أن نرجع القهقرى في دعوتنا ومن رأى العبرة في غيره فليعتبر؛ فحينما خرج جهيمان ! في المسجد الحرام نحن رأينا أضرار هذا الخروج في بلدكم الذي كانت الدعوى فيها ما شاء الله ماشية قُدُمًا إلى الأمام فتأخرت سنين كثيرة, فنسأل الله عزّ وجلّ أن تعود المياه إلى مجاريها وإلى أحسن مما كانت سابقًا وبهذا القدر كفاية والحمد لله رب العالمين .

___

لا ما يصح؛ إذا عرفت أن المقصود من عدم الخروج من الجماعة التي لا تحقق الغاية من الخروج عرفت أن الخروج الفردي هذا إنما هو إلقاء للنفس للتهلكة فلا يجوز, وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله أنت أستغفرك وأتوب إليك, نعم,

___

يالّه بسم الله:

 

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه

بسم الله الرحمن الرحيم

ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأَيِّيكُمْ الْمَفْتُونُ (6) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7) فَلا تُطِعْ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (15) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ (21) أَنْ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْراً مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33)

 

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه

وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (38) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (39) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (40) وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41) تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (42) لا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43) فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44)

 

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه

تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً (61) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَذَكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً (62) وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً (66) وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً (67) وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69) إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً (71) وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً (72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً (74) أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاماً (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً (76) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً (77)

 

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106)

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...