اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أم الخطاب

مباحث في الزواج

Recommended Posts

مباحث في الزواج

 

عبيد بن عبد الله الجابري

 

إنطلاقا من حث ديننا الحنيف على الزواج قدّم الشيخ عبيد الجابري المدرس في جامعة المدينة المنورة سابقا بحثاً حول هذا الموضوع حيث أنه قسمه إلى عدة مباحث شرح فيها كل منها على حدى.

 

المبحث الأول: عرض نصوص من سنة الرسول صلى الله علية وأسلم متضمنة الترغيب في النكاح.

المبحث الثاني: في حكم منافعه وفق ماطل عليه الكتاب والسنه.

المبحث الثالث: في أحكام النكاح.

المبحث الرابع: في الكفاءة والإختيار.

المبحث الخامس: تتضمن بعض الأفكار الخاطئة ومعالجتها إنشاء الله وفق الشرع.

 

المبحث الأول:

 

قد علمتم أنه يتضمن نصوصا من سنة نبينا صلى الله عليه وسلم، وهذه النصوص مشتملة على الترغيب في الزواج، وقد حاولت جاهدا أن أختار نصوصا يظهر لي أنها صحيحه، وليس الأمر مقصورا على مانوروده عليكم ونتليه على مسامعكم في هذا الشأن، بل الأحاديث في ذلكم إن لم تكن متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهي مستفيضة، وبهذا يعلم أن النكاح من الأمور التي رغب فيها الإسلام.

والحديث الأول: قوله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث عليه عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يطلب الأذى، والناكح الذي يطلب العفى»، هذا وعد الله ورسوله صلى الله عليه وسلّم أولئك الثلاثة ووعد الله سبحانه وتعالى لرسوله وعد عند الله سبحانه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلّم هو الذي جعله الله سفيرا يبلغ عنه شرعه سواء ذلك كان في العبادة أو المعاملة كما قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم:3]، فأولك الأصناف الثلاثة معودون بوعد رسول الله والذي هو وعد الله بعون الله سبحانه وتعالى.

الحديث الثاني: قوله صلى الله عليه وسلّم: «إنما الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة»، وهذا الحديث يتضمن شيئين: أحدهما أن هذه الدنيا متاع متعة وهذا تنبيه على أنها قليلة الإنتفاع. خير متاعها المرأة الصالحة فهو إخبار منه صلى الله عليه وسلّم بأن المرأة الصالحة أفضل ما يتمتع به العبد في هذه الدنيا، وهذا يتضمن الترغيب في النكاح. ولأن الثناء على الشيء أمر به نقول قرر الأصوليون إن من صيغ الأمر الفرعية هو الثناء على الشيء والتنبيه إلى فضله وخيرته فانظروا قوله صلى الله عليه وسلّم «خير متاعها المرأة الصالحة»، هو أمر لك أيها الرجل أن لا تطلب كل امرأة، بل إعمد إلى المرأة الصالحة التي تعينك على أمر دينك ودنياك. والحث على النكاح والترغيب فيه صريح واضح جدا فما بعد ذلك من المباحث.

 

 

المبحث الثاني:

 

أيها السلمون والمسلمات ليس الغرض من النكاح مجردا عن المنافع والحكم والمصالح الدينية والدنيويه بل الذي ينظر الكتاب الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم نظرة تبصر وتدبر وتأمل يظهر له جليا أن مشروعية النكاح مبنية على مصالح عظيمة ومنافع جليلة وحكم جميلة جدا ونحن نذكر بعض تلكم الحكم والمصالح معتمدين في ذلك على ما يحضرنا من آي الكتاب الكريم وسنة نينا محمد صلى الله عليه وسلّم.

يقول الحق عز وجل: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم:21]، ماذا تحتويه هذه الآية الكريمة من منافع النكاح وحكمه ومصالحه؟ هذه الآية ضمن جملة من آي الكتاب الكريم التي جاءت في سورة الروم متضمنة عددا من الأدلة على وحدانية الله سبحانه وتعالى والله هو المستحق للعبادة دون سواه.

الآية متضمنة أولاً أن مشروعية الزواج وإن شئت فقل من دلائل وحدانيته سبحانه وتعالى أن جعل لكل من بني إنسان زوجه فالمرأة طبيعتها طبيعة الرجل فهي مثله إنسانه الأصل وأن كل منهما يألف الأخر ويأنس به ويستقر معه، لذلك قال: ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾، ليس (من غيركم)، لا من الجن لأن الجن طباعهم تخالف طباع الإنس فلا تآلف بين الجن والإنس في الأصل إنما التآلف بين بني الإنسان ثم قال تعالى: ﴿لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾، فإذا في اجتماع الرجل والمرأة على العقد الشرعي عقد النكاح الصحيح أنس وألفة وتوافق وانسجام، ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾، فهذه السكنة والمودة والرحمة من حكم الزواج ومنافعه التي شرعها الله لأجلها، وبناه سبحانه وتعالى عليه بناء المشروعية على هذه الأمور الثلاثة، فهذه الرحمة والمودة إذا تحققت فإنها منفعة متعدية وليست قاصرة على الزوجين بل تعم كل من يرتبط بهما فيتكون بين الأسر التي تربط الزوجين وإن كانت في الأصل بعيدة عن بعض يكون بينها التواصل والتحاب والتآلف.

 

هذه طائفة من الحكم:

1- في الصحيحين عن إبن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أحصن للفرج وأغض للبصر فإن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء»، فقد تضمن هذا الحديث تنبيهين عن النبي صلى الله عليه وسلّم:

أوله حث القادرين من الشباب على الزواج والحكمة من ذلك فيه العفة والإحصان والصيانة والوقاية من رذيلة الفاحشة فإنه أحصن للفرج وأغض للبصر يحمي البصر من التطلع إلى ما أحل الله بصاحبه ويحفظ من الوقوع في المحرم هذا هو التنبيه الأول.

أمره العاجزين عن مؤونة الزواج وهي تكاليفه والقدرة عليه أن يصوموا ويتحصنوا بالصوم فالصوم يكسر حدة النفس وشهوتها فإنه له وجاء ووقاية فالصوم جنة ومن جنته ووقايته الحماية من الوقوع في المحرمات.

2- من مصالح وحكم النكاح في الإسلام تكثير النسل وتكثير سواد المسلمين، قال صلى الله عليه وسلّم: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة»، وفي رواية: «مكاثر بكم الأمم يوم القيامة»، وليس بين الروايتين تنافي، كلتهما صحيحة إن شاء الله.

والمقصود أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم حث الأمة على مايكاثر سوادهم وفيه تقوية لشوكتهم وهو من الوسائل التي تجلب للمسلمين القوة والمناعة: «تزوجوا الودود الولود»، هاتان الصفتان من أنبل صفات المرأة: الولود الودود، متحببة إلى زوجها تحب زوجها وتأنسه وكذلك تصل لوصلة لمن تربطه بزواجها رابطة وليس في هذا النهي عن الزواج من المرأة العقيمة إنما الودود الولود مفضلة على غيرها. أما العقيم قد يكون في الزواج منها أجر فإذا الرجل أن يتزوج إمرأة عظيمة تريد أن تعيش في كنفه وتستظل في ظله يكسبها تكريما وعزة فإنه مأجور على هذه البنت، ولكن أولا يطلب الودود الولود فالولود صفه ممكن التعرف عليها بسؤال عن أخلاقها وطباعها ومروءتها وكرمها وأما كونها ولودا فإن التعرف عليها له أحد الفريقين:

• عن طريق النساء، أمها، خالتها، جدتها، عماتها، أخواتها اللاتي سبقنها في الزواج هذه قرينة يجعل الرجل يطمئنا أن هذه المراة من هذه الأسرة ولودا.

• إذا كانت تزوجت غيره ثم انفصلت عنه بموت أو طلاق فإنها تعرف إن كانت ولودا إذا كانت عند زوجها الأول.

هذه بعض الحكم وليست كل الحكم التي أودعها الله سبحانه وتعالى في النكاح وبنى عليها وليس المقصود الحصر وإنما التمييز.

 

 

المبحث الثالث:

في أحكام النكاح:

 

فقهاء الإسلام جزاهم الله عن أهل الإسلام خيرا ذكروا أحكام الإسلام ودونوها في كتبهم فالأحكام التي تجري على النكاح هي الأحكام التكليفيه الخمسة وهي:

• الوجوب.

• الندب.

• الحضر، أي التحريم.

• الكراهية.

• المباح.

 

فمن النكاح ما يكون واجباً، لو تركه العبد ناله الإثم، وذلك إذا قدر الرجل على الزواج كان مستعداً له قدر عليه أعطى من المؤونة ما يمكنه من الزواج الحرة وخشي على نفسه العنت إن لم يتزوج كان طلب الزواج واجب عليه وأن يبحث عن إمرأة حرة تعفه وإن لم يقدر على نكاح حرة طلب أمة والشرط في ذلك أن تكون الأمة مسلمة من أهل الإسلام يتزوجها بإذن سيدها أو مالكها.

وقد يكون النكاح مندوباً، قال أهل العلم أفضل من نوافل العبادات أفضل من نافلة الصلاة والصيام والصدقه ومتى ذلك إذا قدر على مؤونة النكاح وهو قوي على نفسه لا يخشى على نفسه العنت وقادر على إعفافها وقادر على إعفاف على من يتزوج من النساء وعقده القدرة والشهوة ولكنه لا يخشى على نفسه في الوقوع في المحرم لا يخشى على نفسه ما يخشاه من قبله فالنكاح في حقه مندوب ويحظ على النكاح ويأمر به ويرغب فيه.

النكاح المحرم، إذا تزوج الرجل المرأة يريد ظلما والتسلط عليها وقهرها في نفسها أو مالها أو شخصيتها وكذلك إذا كان الرجل لا يقدر وليست عنده القدرة على إعفاف من يتزوج منها فإن النكاح في هذه الحال إلا إذا رضيت هي منه بالقليل ولم تخشى على نفسها من العنت من البقاء معه.

ومنه ما هو مكروه، وهو دون هذا مكروه وليس فيه عقاب ولكنه أوى كالذي يريد أخرى وهو لا يقدر على التكاليف ولا يخشى على نفسه العنت وقد يكون في ضم إمراه أخرى إليه عبء عليه، فهو مكروه في حقه. أما إذا كان يقدر من جميع النواحي ويستطيع أن يؤمن لكل منهما السكن والنفقة والكسوة وقادر على العدل فهذا على حقه مندوب.

والمباح، ماخلا عن هذه الأربعة كأن يكون الرجل قادر ويريد أن يعدد النساء كما أمر الله ورسوله بإمكان الإستغناء عن هذا ولكن يريد أن يتمتع بما أحل الله له من الزواج فهذا مباح في حقه.

 

 

المبحث الرابع:

الكفاءة والإختيار:

 

ليس الزواج من الأمور التي تنجح فيها العطفة ومجرد الرأي، بل الزواج الذي يريد له النكاح والزواج وتحقيق ما أودع الله من حكم ومنافع له ضوابط وهي الكفاءة والإختيار فيجب أن يكون الزواج مبنيا على الأكمل في الإختيار والإنجاح وهذا أمر ليس فيه مجال للعاطفة ولا رأي بل هو أمر شرعي منصوص عليه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم.

ولنسمع لبعض القواعد والضوابط التي جعلها الشارع سببا في نجاح الزواج وتحقيق الحكم والمنافع وكأنها سبب في دوامه إنشاء الله تعالى:

ننظر إلى ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلّم في الرجل الذي هو مناط التكليف بمؤونة المرأة، كسوة وسكن ورعاية ماذا قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلّم؟ هل كل رجل يصلح أن يزوج إمرأة؟ الجواب: لا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا لم تفعلوا تكن فتنه في الأرض وفساد عريض»، وجاء عن الحسن بن على رضى الله عنهما قال لرجل سأله عنده أبنة فبمن يزوجها؟ قال: ((زوجها من يتقي الله، فإنه إن أحبها أكرمها وإن سخطها لم يظلمها))، فالناظر لهاذين الأثرين: أحدهما نبوي عن النبي صلى الله عليه وسلّم والأخر نصيحة من صاحبي أحد السيدين لشباب ألجنة يظهر له أن اختيار الرجل ليكون زوجه وإن شئت قل إن في هذين الخبرين التنبيه لأولياء الأمور إلى ألا يزوجوا مولياتهم إلا إلى مرضي الدين والخلق فليس العبرة بالجاه والنسب والقرابة مجردة عن الرضى، رضي الدين وحسن الخلق، لأن الرجل إن توفر فيه هذان الوصفان كان محل تكريم المرأة والعدل معها وتقوى الله فيها فإنه بدينه يحسن ما بينه وبين الله وحسن خلقه يحسن ما بينه وبين الناس وأقرب الناس إليه بعد أبويه وذوي رحمه: زوجه، ولهذا لما غفل الناس عن هذا الجانب كان كثيرا من الزوجات في جحيم لا في نعيم، كان الظلم والقهر والتسلط بالأزواج على نسائهم والسبب في ذلك هو الولي لم يحسن اختيار زوج موليته إنما لأوصاف واعتبارات أخرى يرتضي هو مصالح شخصيه أو مالية.

هذا في جانب الرجل فماذا في جانب المرأة؟ المرأة الزوجة هي الطرف الثاني في بناء المجتمع لأن المجتمع أول ما يتكون بين الرجل والمرأة، لاحظنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم نبهنا إلى من يصلح زوجا لموالياتنا فمن هي التي تصلح زوجه حتى يكتمل البناء ويكون قويا متماسكا قائما على البر والصلاح والتقوى وحسن التدين والمعاملة من هي؟

قال صلى الله عليه وسلّم: «تُنكَح المرأة لأربع: لمالها، وجمالها، وحسبها، ودينها، فأظفر بذات الدين تربت يداك»، هذه من جوامع الكلم التي أوتيها صلى الله عليه وسلّم فأولا أخبر بالأمور التي يطلبها كثيرا من الناس في المرأة وهي الجمال والمال والحسب وعراقة النسب ثم حظ على صفه يغفل عنها كثير من الناس كثير يطلبونها وقد يكونوا الأكثر يغفلون عنها وهي الدين، فقال لدينها: «فأظفر بذات الدين تربت يداك»، المرأة تنكح لهذه الأربع لكن الأخيرة يغفل الناس عنها إلا من رحم الله لهذا قال: «فأظفر بذات الدين تربت يداك»، لأنه لا يعين على بناء المجتمع الصالح مجتمع البر والتقوى والهدى وكرم الخلق إلا من كانت صالحة من النساء وهذه المرأة الصالحة ذكر وصفها صلى الله عليه وسلّم، أخرج النسائي عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلّم: أي النساء خير؟ قال: «من تطيعه إذا أمر، وتسره إذا نظر»، ولا تخالفه في شيء بنفسها ومالها ولا تخالفه بما يكره في نفسها ومالها تكون طيعة له لينة هينه معه بالمعروف لابد أن يكون ذلك مقيدا وذلك بالمعروف في غير معصية الله سبحانه وتعالى وحسب طاقتها.

هذا هو محل الإختيار وضابط الإختيار الدين والخلق والصلاح والمروءة فإذا أجتمع الدين وحسن الخلق مع عراقة النسب فذلك فضل على فضل ولكن الذي يجب أن يعول عليه هو الرضى في الدين والخلق والصلاح من كلا الزوجين حتى يتحقق لهما النجاح في زواجهما حاضرا ومستقبلا وما وقع من هدم من الزواج وفشل فمرده إلى مخالفة هدي رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقد حذر سبحانه وتعالى من مخالفة رسوله صلى الله عليه وسلّم قال: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور:63].

 

 

المبحث الخامس:

 

وصل من خلال مصادر عدة، ومنها الإتصال الهاتفي ومنها السماع من المعايشين لأحوال المجتمع كثيرا من الزوجات لا يدوم لها النجاح وكثيرا منها ما يصحبه الفشل والهدم من أول ليله وما مرد ذلك؟ وما أسبابه؟ لماذا لم تتحقق الحكم والمصالح التي بني النكاح عليها في هذه الزوجات؟ ولماذا كان مصيرها الهدم والفشل والخراب؟

 

من تلكم الأسباب: سوء الإختيار فالإختيار عند كثير من الناس مبني على أمور شخصيه أو مطامع دنيوية، وقع ما حذر الله به ورسوله ففشل الزواج من الشهر الأول أو السنة الأولى، هذه عقوبة عاجلة وهو فساد عريض وفساد كبير.

 

السبب الثاني: طلبوا كثير من الرجال إمرأة فوق مستواه الإجتماعي فإذا كانت غير متدينة فإنها ترى نفسها أعلى منه بما أتاها الله عز وجل، ترى أنها أعلى منه نسبا أو مالا أو جاها أو منصبا أو غير ذلك فلو أنه طلب دينة سواء كانت أعلى منه مستوى أو أقل منه مستوى ما حصل من الخراب والهدم والفشل.

 

السبب الثالث: غلاء المهور، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلّم التخفيف، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلّم أنه كان يصدق نسائه مابين 400 درهم إلى 500 درهم وهو في هذا الزمن بتقدير 200 ريال وكذلك نسائه وبناته وجاء الأمر بالتخفيف: أكثر النساء بركة، أبرسن مهرا، فإن غلاء المهور والتفنن فيه يكثر المطالب الثمينة والغالية تجعل كثير من الرجال يتكلف كثير من الديون الباهظة وقد يكون مصاحبا لذلك أو باعثا له على التكلف أنها ذات ما فإذا لم يتحقق مأربه منها وأنها ستسدد ديونه وهي لها هذا الحق أن ترفض لأنه لا يستقر معها ولا يرتاح إليها ولا يكون السكن ولاتكون المودة والرحمة.

فإنه يقلق من هذه الديون الباهظة التي قد يموت وهو لم يسددها فلو كان المهر ميسرا وقليلا لكان الإستقرار أقرب هذا من دواعي الإستقرار النفسي والراحة النفسية راحة الرجل مع زوجته، وكثيرا من الناس ينظر إلى المهر نظرة قاصرة فكأنهم ينظرون إليه نظرة إلى الثمن والقيمة، قيمة المتاع الذي يباع، أضف إلى ذلك مطالب أخرى لم تكن مشروعة، فرض حق للأب والأم والأخ فليست هذه مشروعة فالمشروع هو (مهر) وينبغي فيه التخفيف والتقليل لأنه شئ تهيئ به المرأة لزوجها من الأسباب تدخل الأباء والأمهات تدخلا سافرا مفرطا في أثاث البيت حتى يكون الأثاث ذا تكلفه باهظة جدا فكثيرا من الرجال ينظر إلى هذه المرأة لم تدخل عليه إلا بما هو باهظ من ناحيه المهر والأثاث وثم شيء أخر أسرف الناس فيه وهي (الوليمة)، وليمة العرس فمن الناس من يجعل الوليمة ثلاث أيام ومنهم من يجعلها وجبتين وهؤلاء مقتصدون في نظر الناس والقليل جدا هم الذين يجعلونها وجبة واحدة، إما غداء أو عشاء ثم لا يقتصر الأمر على ذلك بل يصحب ذلك في كثيرا من الأوساط إحياء الليل كله بالسهر ويجلبون في أحياء هذه الليلة الشعراء والمطربين والمطربات والدقاقات وهن مغنيات يحيين الليل كله.

خالفوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وهذه الأمور فيها أنها

أولا محرمة، فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن يحضر المدعوون الذي يستطيع الرجل أن يدعوهم ويأكلون ويشربن ثم يدعون وينصرفون.

أباح النبي صلى الله عليه وسلّم الضرب بالدف وليسمعه الرجال ولا يجوز أن يصحبه غناء للنساء أبدا ولكن إذا كان بنيات صغيرات والمعازف ومن تحيي الليل كله وتهييج النساء والرجال بالصوت فهذا من الغناء، حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلّم بإلإضافهإلى ما يتبع ذلك من أجرة باهظة لهذه التي تحيي الليل الطقاقة أو المطرب أو المطربة، هذه أمور عوقب بها كثير من الناس بفشل الزواج لأنه ما تحقق له الزواج ولاتهيء له إلا بهذه التكاليف الباهظة والمفترض في المسلم أن يتوخى سنة رسوله صلى الله عليه وسلّم وأن يجتهد في السنه في عبادته ومعاملته وسلوكه ومن ذلك الزواج.

فلم يكن النكاح مجالاً لمعصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلّم، بل هو شئ شرعه الله سبحانه وتعالى والمفترض فيما من الله عليه بما يعف به نفسه ويحصنها به ويرجو من وراء ذلك مصالح أخرى ومنافع قدمنا بعضها، المفترض فيه أن يتخذ من هذا شكرا لله سبحانه وتعالى بطاعته فيه.

 

 

قامت بإعداد هذه المادة: شريط مفرغ للشيخ عبيد الجابري/ ام عبدالعزيز الأثرية غفر الله لها ولولديها وجميع المسلمين.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاكم الله خيراً

 

والله أسأل أن ينفع بك في نشر التوحيد ومحاربة الشرك لأنه هو الأساس

 

000

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

السبب الثالث: غلاء المهور، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلّم التخفيف، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلّم أنه كان يصدق نسائه مابين 400 درهم إلى 500 درهم وهو في هذا الزمن بتقدير 200 ريال وكذلك نسائه وبناته وجاء الأمر بالتخفيف: أكثر النساء بركة، أبرسن مهرا، فإن غلاء المهور والتفنن فيه يكثر المطالب الثمينة والغالية تجعل كثير من الرجال يتكلف كثير من الديون الباهظة وقد يكون مصاحبا لذلك أو باعثا له على التكلف أنها ذات ما فإذا لم يتحقق مأربه منها وأنها ستسدد ديونه وهي لها هذا الحق أن ترفض لأنه لا يستقر معها ولا يرتاح إليها ولا يكون السكن ولاتكون المودة والرحمة.

[ALIGN=CENTER][TABLE=width:70%][CELL=filter:][ALIGN=center]جزاكم الله خيراً

ولكن لو توضحوا هذه الكلمة المكتوبه باللون الأحمر لعلها تكون خطأ مطبعي .[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...