اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
فيصل بن سلطان الزعابي

فتاوى: أجاب عنها فضيلة الشيخ د. صالح الفوزان

Recommended Posts

فتاوى

أجاب عنها فضيلة الشيخ د. صالح الفوزان

 

 

هذا الدعاء لا يشفي من السكر.. بل هو شرك أكبر

- هناك أناس يدعون بدعاء يعتقدون أنه يشفي من مرض السكر وهو كما يلي: الصلاة والسلام عليكم وعلى آلك يا سيدي يا رسول الله أنت وسيلتي خذ بيدي قلت حيلتي فأدركني ويقول هذا القول: يا رسول الله اشفع لي ويمعنى آخر ادع الله يا رسول الله لي بالشفاء فهل يجوز ان يردد هذا الدعاء؟ وهل فيه فائدة كما يزعمون؟ ارشدونا بارك الله فيكم؟

 

هذا الدعاء من الشرك الأكبر لأنه دعاء للرسول صلى الله عليه وسلم وطلب لكشف الضر والمرض من الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى فطلبه من غير الله شرك اكبر وكذلك طلب الشفاعة منه صلى الله عليه وسلم بعد موته هذا من الشرك الأكبر لأن المشركين الأولين كانوا يعبدون الأولياء ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله, فالله سبحانه وتعالى عاب ذلك عليهم ونهاهم عن ذلك.. (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلا شفعاؤنا عند الله) (يونس) (والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى)(الزمر) وكل هذا من الشرك الأكبر والذنب الذي لا يغفر الا بالتوبة الى الله سبحانه وتعالى منه والتزام التوحيد وعقيدة الاسلام فهو دعاء شركي لا يجوز للمسلم ان يتلفظ به ولا ان يدعو به ولا ان يستعمله, ويجب على المسلم ان ينهى عنه وان يحذر منه والادعية الشرعية التي يدعى بها للمريض ويرقى بها المريض أدعية ثابتة ومعلومة يرجع اليها في مظانها من دواوين الاسلام الصحيحة كـ(صحيح البخاري) و(صحيح مسلم) وكذلك قراءة القرآن الكريم على المريض مرض السكر او غير مرض السكر. وبالذات قراءة سورة الفاتحة على المريض فيها شفاء وآجر وخير كثير والله سبحانه وتعالى أغنانا بذلك عن الأمور الشركية والمسلم لا يجوز له ان يتعاطى شيئا من الشركيات ولا ان يقدم على عمل من الأعمال او على دعاء من الأدعية الا اذا ثبت لديه وتحقق انه من شريعة الله وشريعة رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك بسؤال اهل العلم وبالرجوع الى اصول الاسلام الصحيحة فالذي انصحك به ترك هذا الدعاء والابتعاد عنه والنهي عنه والتحذير منه.

 

 

ضابط نقل الولاية في الزواج

- امرأة تزوجت وهي صغيرة ولم توفق في زواجها فطلقت ثم توفي والدها وكذلك والدتها ولها عدة اخوة اكبر منها وقد تقدم لخطبتها عدة اشخاص ولكن اخاها الأكبر يرفض تزويجها كلما تقدم خاطب وبعضهم لا يخبرها بهم ولا يأخذ رأيها فيهم فهل يجوز له ذلك ؟ وهل يجوز لها ان تتزوج من شاب بموافقة احد اخوانها دون الأكبر الذي دائما يرفض او لا يجيز لها ذلك؟

اولا يجب على ولي المرأة إذا تقدم لها كفء يناسبها ورغبت في الزواج ان يزوجها منه لقوله صلى الله عليه وسلم (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد) فإذا لم يزوجها بكفئها الذي رضيت به فإنه يكون قد عضلها والعضل محرم وحنيئذ تسقط ولايته عليها الى من بعده من أوليائها على الترتيب وهذه القضية فيها تفصيل اذا كان الاخ الاكبر له وجهة نظر في رفضه لكون هذا الزوج غير كفء لها فهو مصيب في ذلك ولو رغبت هي, فإنه لا يزوجها ممن ليس بكفء لها ولو رضيت به لأن نظرها قاصر ويجب عليه ان يختار لها الكفء الذي يناسبها اما إذا لم يكن لرفضه سبب صحيح فكما ذكرنا انه حرام عليه ان يمنعها وان يعضلها واذا كان في المسألة أولياء آخرون فالولاية تنتقل اليهم ويرجع الى القاضي في هذه القضية ليراعي المصلحة ينقل الولاية من هذا الى من هو بعده في الترتيب لضبط هذه المسألة وضبط الواقع فيها.

 

 

شراء أسماء الغير للمساهمات تزوير محرم

- ما حكم شراء أسماء الغير من اجل المساهمة في الشركات المساهمة والبنوك؟

شراء أسماء الغير من أجل المساهمة في الشركات المساهمة والبنوك هو من التزوير المحرم فلا يجوز فعله والثمن الذي يأخذه صاحب الاسم حرام والكسب الذي حصل عليه مشترو الاسماء حرام ايضا.

 

 

هذا الدعاء لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم

هل يجوز للمسلم إذا توضأ فغسل وجهه أن يقول: اللهم بيض وجهي كما بيضت وجوها وكما سودت وجوها اللهم اجعلني اشرب من ماء الجنة.. الخ؟

 

لا يقال هذا الدعاء عند غسل الوجه لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (ومن أحدث في آمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) رواه البخاري في صحيحه ويقول (من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد) رواه البخاري ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند غسل وجهه انما كان يقول عند بداية الوضوء "بسم الله" وعند نهايته "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" والحكمة في ذلك انه يجمع بين الطهورين: الطهور بالماء من الحدث الأصغر والأكبر وهي الطهارة من الحدث الحسي وذلك بالماء ويأتي بالشهادتين للطهارة من الشرك فيجمع إذا بين الطهارتين الطهارة من الحدث والطهارة من الشرك هذه هي الحكمة والله أعلم أما ما عدا ذلك فلا يقال أدعية أثناء الوضوء لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 

 

كذب وافتراء ودس في تاريخ المسلمين

ذكرت بعض كتب التاريخ ولاسيما - كتاب ألف ليلة وليلة أن خليفة المسلمين هارون الرشيد لا يعرف الا اللهو وشرب الخمر فهل هذا صحيح؟

 

هذا كذب وافتراء ودس في تاريخ الإسلام وكتاب الف ليلة وليلة كتاب ساقط لا يعتمد عليه ولا ينبغي للمسلم ان يضيع وقته في مطالعته, وهارون الرشيد معروف بالصلاح والاستقامة والجد وحسن السياسة في رعيته وأنه كان يحج عاما ويغزو عاما وهذه الفرية التي الصقت به في هذا الكتاب لا يلتفت اليها ولا ينبغي للمسلم ان يقرأ من الكتب الا ما فيه الفائدة ككتب التاريخ الموثوقة وكتب التفسير والحديث والفقه وكتب العقيدة التي يعرف بها المسلم امر دينه, اما الكتب الساقطة فلا ينبغي للمسلم ولا سيما طالب العلم ان يضيع وقته فيها.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فتاوى

 

 

 

الأخذ من مال الابن

سمعت حديثا عن المصطفى صلى الله عليه واله وصحبه وسلم يقول:(أنت ومالك لأبيك) وقد سمعت ان في هذا الحديث ضعفيا ما صحة هذا يا فضيلة الشيخ؟

 

- هذا الحديث ليس بضعيف لشواهده ومعنى ذلك ان الانسان اذا كان له مال فان لابيه ان يتبسط بهذا المال وان يأخذ من هذا المال ما يشاء لكن بشروط:

الشرط الاول: الا يكون في اخذه ضرر على الابن فان كان في اخذه ضرر كما لو اخذ غطاءه الذي يتغطى به من البرد او اخذ طعامه الذي يدفع به جوعه فان ذلك لا يجوز للاب.

 

الشرط الثاني: ان لا تتعلق به حاجة للابن فلو كان عند الابن سيارة يحتاجها في ذهابه وايابه وليس لديه من الدراهم ما يمكنه ان يشتري بدلها فليس له ان يأخذها باي حال.

 

الشرط الثالث: ان لا يأخذ المال من احد ابنائه ليعطيه لابن آخر لان في ذلك القاء للعدواة بين الابناء ولان فيه تفضيلا لبعض الابناء على بعض اذا لم يكن الثاني محتاجا فان كان محتاجا فان اعطاء الاب احد الابناء لحاجة دون اخوته الذين لا يحتاجون ليس فيه تفضيل بل هو واجب عليه.

 

على كل حال هذا الحديث حجة اخذ به العلماء واحتجوا به ولكنه مشروط بما ذكرنا فان الاب ليس له ان يأخذ من مال ابنه ما يضره وليس له ان يأخذ من مال ولده ما يحتاجه الابن وليس له ان يأخذ من مال ولده ليعطي ولدا آخر. والله اعلم.

 

هذا الحديث لم يثبت

قرأت حديثا عن الرسول صلى الله عليه واله وسلم يقول فيه:(من فاته صلاة في عمره ولم يحصها فليقم في آخر جمعة من شهر رمضان ويصلي أربع ركعات بتشهد واحد يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة القدر خمس عشرة مرة، وسورة الكوثر كذلك ويقول في النية: نويت أصلي اربع ركعات كفارة لما فاتني من الصلاة، فما مدى صحة هذا الحديث؟

 

- هذا لا اصل له من سنة الرسول صلى الله عليه واله وسلم الذي ثبت عن الرسول صلى الله عليه واله وسلم انه قال:( من نسي صلاة او نام عنها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك) فالصلوات التي تركتها فيما سبق اذا كنت تركتها لاجل النوم مثلا او اغماء او لعذر ظننت انه يجيز لك تأخيرها فالواجب عليك ان تقضيها وان تصليها مرتبة على الفور.

اما اذا كنت تركتها معتمدا فالصحيح من قولي العلماء انه يجب عليك التوبة الى الله، لان من ترك الصلاة متعتمدا فأمره خطير حتى ولو لم يجحد وجوبها فان الصحيح انه يكفر بذلك فعليك ان تتوب الى الله اذا كنت تركتها متعمدا وان تحافظ على الصلاة في مستقبلك والله يتوب على من تاب.

 

اما اذا كنت تركتها لنوم او اغماء او غير ذلك مما حال بينك وبين ادائها في وقتها فانك تقضيها ولابد، اما ان تصلي هذه الصلاة التي ذكرتها في آخر شهر رمضان على هذه الصفة فهذا لا اصل له من دين الاسلام ولا يكفر عنك الصلوات التي تركتها.

 

حكم تبديل الذهب

تقول السائلة: لقد كان معي قطع من الذهب، فذهبت الى احد الصاغة وقد قمت بتبديل ذلك الذهب القديم بجديد ودفعت الزيادة ثمنا نقدا وقد سمعت في برنامجكم ان هذا قد يعد ربا فماذا علي الآن أن اعمل اذا كان ذلك غير صحيح؟

 

- النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول:(الذهب بالذهب وزنا بوزن مثلا بمثل) فأمر صلى الله عليه واله وسلم بأن يباع الذهب بالذهب متساويا بالوزن ولا يزاد احد العوضين على الآخر واذا احتاجت المرأة الى ان تبيع المصاغ الذي معها وتشتري اجود منه فانها لا تبيعه بذهب اكثر منه وزنا وانما في هذا الحال تبيع مصاغها بدراهم وتشتري بالدراهم مصاغا آخر اكثر منه وزنا أو أحسن منه صنعة.

 

 

تأخذ ما تسمح به البنات

هل يجوز لزوجة الأب ان تأخذ شيئا من مهر بنات زوجها من امرأة غيرها اذا قامت هي بتربيتهن ورعايتهن برضاهن ورضا والدهن؟ ام ليس لها الحق في اخذ شيء منه؟

 

لا بأس بأن تأخذ شيئا سمح به بنات زوجها لان المهر ملك لهن، فإذا سمحن بشيء منه لزوجة ابيهن او غيرها فلا بأس بذلك لقوله تعالى: (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا).

 

 

لا يجوز لك أخذ شيء دون أخواتك

بعد ان توفي والدي ولم تتزوج والدتي بعده بل كانت تعيش معي وقد مرضت مرضا شديدا فكنت اقوم بمصاريف علاجها الى ان شفاها الله وهي تملك نصف فدان زراعي فقالت: سأكتب لك نصف الفدان مقابل عنياتك بي وما صرفته في سبيل علاجي ولكني رفضت ان اقبله وحدي دون اخواتي الخمس فهل يجوز لامي ان تخصني بذلك دون اخواتي ام لا؟

 

- انت قمت بعلاجها احتسابا لوجه الله سبحانه وتعالى وبرا بها فجزاك الله خيرا على هذا وهذا تحمد عليه ولا يجوز ذلك ان تأخذ في مقابله شيئا منها لانك عملته لوجه الله سبحانه وتعالى متبرعا به وبرا بوالدتك فلا يجوز لك ان تأخذ في مقابله شيئا هذا من ناحيتك انت اما من ناحيتها هي فلا يجوز لها ان تخصك بشيء دون اخواتك لانه يجب العدل بين الأولاد في العطية لقوله صلى الله عليه واله وسلم (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم).

 

 

لاتترك الأجر يفوتك

سمعت انه لا تجوز صلاة بدون اذان حيث انني اعمل وحدي بالبر واصلي والحمد لله ولكن بدون اذان فهل صلاتي جائزة ام لا؟ واذا كانت غير جائزة فماذا علي ان افعل في الصلوات السابقة؟

 

- الاذان اعلام بدخول الوقت وشعار للإسلام وفيه فضل عظيم فينبغي المحافظة عليه والأذان لكل وقت عند دخوله ولو كان الانسان وحده فانه يستحب له ان يؤذن ويصلي وفي ذلك فضل عظيم وثواب كبير اما لو صلى الانسان من غير اذان فصلاته صحيحة لكن يفوت عليه اجر الاذان.

 

 

أدعية الذهاب إلى المسجد

ما السنة الواردة عن المصطفى صلى الله عليه واله وسلم من الذكر والاحاديث اثناء الذهاب الى المسجد حيث البعض من الناس عند ذهابهم الى بيوت الله ترى عليهم العجب العجاب من تلفظهم بأقوال منها النكت والضحك والهزال ولا يمنعهم من ذلك الا باب المسجد نرجو منك النصح وجزاكم الله خيرا؟

 

- السنة انه اذا خرج الى المسجد للصلاة او خرج الى غيره ان يقول:(بسم الله اعتصمت بالله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله اللهم اني اعوذ بك ان اضل او اضل او ازل او ازل او اجهل او يجهل علي) (اللهم اجعل في قلبي نورا وفي لساني نورا واجعل في سمعي نورا وفي بصري نورا واجعل من خلفي نورا ومن امامي نورا واجعل من فوقي نورا ومن تحتي نورا اللهم اعطني نورا) فاذا دخل المسجد قدم رجله اليمنى وقال:(بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي ابواب رحمتك).

 

[grade=8B0000 FF0000 FF7F50]اجاب عن هذه الفتاوى

فضيلة الشيخ الدكتور صالح الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة[/grade]

 

 

[line]

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فتاوى

 

 

 

المرأة لا تزوج نفسها

- تقدم شاب متدين صفاته حميدة لخطبتها، ولكن والدها رفض قبوله بحجة عدم كفاءته حسبا ونسبا، فهو يريد لها شابا من العوائل العريقة ذات المال والجاه بينما هي راضية به ولا تريد سواه. وتقول هل يجوز لها ان تنكح نفسها منه بدون ولي امرها فقد قرأت لابي حنيفة من فقه السنة انه يجوز ذلك ثم ان الله ولي امور العباد كلها ومنها الزواج فاذا كان والدها سيحرمها من الزواج بمن هو مناسب لها وحريص على كرامتها وصيانة عرضها ومتمسك بدينه ثم يزوجها ممن لا يتصف بهذه الصفات افليس لها الحق في عدم استئذانه في زواجها بشخص صالح وتقوم هي بتزويج نفسها عند القاضي او تستأذن احد اقربائها الاخرين المقتنعين بوجهة نظرها؟

 

ـ اولا: لا يجوز للمرأة ان تزوج نفسها فان زوجت نفسها فنكاحها باطل عند جمهور اهل العلم سلفا وخلفا وذلك لان الله سبحانه وتعالى خاطب بالتزويج اولياء امور النساء قال: (وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم) وقال صلى الله عليه وسلم (اذا اتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) وقال صلى الله عليه وسلم (لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل).

 

اما ما ذكرت السائلة من انها قرأت في بعض كتب الفقه ان المرأة تزوج نفسها فهذا قول مرجوح والصحيح الذي يقوم عليه الدليل خلافه واما ما ذكرت من واقعتها وان لها رأيا يخالف راي ابيها لان اباها يريد لها زوجا حسبا ونسبا يكافئها وهي لا ترى ذلك وانما تميل الى ان تتزوج شخصا ترى انه ذو دين وان لم يكن ذا حسب ونسب فالحق مع ابيها في هذا وابوها ابعد منها نظرا فقد يخيل اليها ان هذا الشخص يصلح لها في حين انه لا يصلح فليس لها ان تخالف اباها ما دام انه ينظر في مصلحتها واذا تحقق ان شخصا غيره يصلح لها ويكافئها في مقامه وحسبه ودينه وابى ابوها ان يزوجها به فانه حينئذ يكون عاضلا وتنتقل الولاية الى من بعده من بقية الاولياء ولكن هنا لابد فيه من مراجعة القاضي لينقل الولاية من الاب العاضل الى من بعده من بقية الاولياء وليس لها هي ان تتصرف او يتصرف احد اوليائها بدون رضا ابيها لابد من الرجوع الى القاضي الشرعي وهو ينظر في الموضوع وملابسات الواقعة واذا رأى نقل الولاية الى اخر نقلها حسب المصلحة فلابد من ضبط الامور في الزواج ولابد من القيام على النساء لان النساء نظرهن قاصر واولياء امورهن من الرجال عندهم من الحرص على صيانتهن والغيرة عليهن ما ليس عندهن فينبغي مراعاة هذا والله اعلم.

 

 

حكم اجبار الفتاة على الزواج

- ما رأيكم في اجبار الفتاة على الزواج من شاب يقبله والدها حيث ان فتيات هذا اليوم لو استأذنتها للزواج من الشاب الذي تقدم لخطبتها تجدها ترفضه خاصة اذا كان ابن عمها وانه يوجد لها فتى احلام تريده واذا وقفت وراء حقيقة احلامها تجدها من ذلك النوع الذي ليس له عمل سوى اللعب بعواطف الفتيات المراهقات متسترين وراء شيء اسمه الحب؟ افيدونا رعاكم الله.

 

ـ اولا: يجب على الاب وولي المرأة ان ينظر في مصلحتها في الزواج وان يختار لها الكفء الذي تبرأ به الذمة ويصونها ويكرمها ويحفظها مما لا ينبغي ويجب على المرأة ان تطيع وليها بالمعروف اذا اختار لها كفؤا صالحا فتوافقه فيما رأى لان المصلحة ظاهرة في هذا وهذا يترتب عليه مصالح في المستقبل فكل من الولي والمرأة مأمور بان ينظر في المصلحة الدينية والدنيوية في نفسه ولمن ولي عليه.

 

اما ما ورد في السؤال من ان ولي المرأة يختار لها كفؤا يصلح لها وهي تمتنع وتريد شخصا اخر لا يصلح وهو ممن لا يرغب فيهم من الناحية الدينية والخلقية فهذا لا يجوز للمرأة ان تفعله ولا يجوز للبنت ان تذهب اليه ولا يجوز للولي ان يمكنها من ذلك لانه ينظر في مصلحتها وهو مسؤول عنها وهو الرقيب عليها في هذا الشأن وفي غيره فلا يجوز للولي ان يمكنها من ان تتزوج من شخص لا يليق بها دينا وخلقا.

 

وقضية علاقة الحب هذه نشأت عن اختلاط النساء بالرجال وعن خلع الحجاب وعن النظر في الصور الفاتنة وعن سفر الفتاة وحدها بدون محرم وعن استماع الاغاني وغير ذلك من اسباب الفتنة التي تزخر بها دنيا العالم اليوم.

 

 

هل يجبرها على من لا تريده؟

- وهل يجوز له ان يجبرها على الزواج بمن لا تريده؟

 

ـ لا يملك الاجبار في هذا وانما يمتنع من ان يزوجها من لا يصلح واما مسألة الاجبار فلا يجوز الا ما ذكر من ان الاب له ان يجبر البكر ولكن الصحيح خلاف هذا وانه ليس للاب ولا لغيره ان يجبر موليته على الزواج بمن لا تريده ولكن يعرض عليها ويكرر عليها وينصحها في هذا الى ان تقتنع فلابد ان تستشار ولابد ان يؤخذ رأيها في هذا لان النبي صلى الله عليه وسلم اعطي من زوجته بغير رضاها حق الفسخ.

 

 

ليس للوالد اجبار ابنته على الزواج

- هل للوالد ان يجبر ابنته على الزواج؟

ـ ليس له ان يجبرها ولكن ينبغي لها الا تعصي والدها ما دام انه نظر الى مصلحتها واختبار لها كفؤا دينا فالواجب عليها الا تخالف والدها اما مسألة الاجبار فليس له ان يجبرها اذا كانت ثيبا بالاتفاق او كانت بكرا على الصحيح والله تعالى اعلم.

 

 

الحكم عند القضاء

- تزوجت من فتاة عمرها ثلاثة عشر عاما وعند الكتابة على هذه الفتاة رفض المأذون ان يكتب لي عليها نظرا لصغر سنها وكتب لي على اسم شقيقتها المتوفاة لانها اكبر منها سنا فما حكم هذا الزواج؟

 

ـ هذا يحتاج ان يرجع فيه الى القاضي ليحضرهم ويحقق في القضية اما مجرد سؤال عن عقد حصل فيه ارتباك فهذا لا يناسب الجواب عليه هنا بل لابد ان يكون الحكم عليه عند القاضي وعند حضور الطرفين في القضية. والله اعلم.

 

لقد اديت الواجب

- تقدم شاب لخطبة اختي وسبق ان سمعت انه يختلس احيانا واستشارني اهلي بذلك فاخبرتهم بما سمعت عنه ونصحتهم الا يستجيبوا لذلك والان تم الزواج مع العلم انه كان في وسعي ان اوقف هذا الزواج فماذا افعل لاكفر عما حدث.

 

ـ مادمت قد اديت النصيحة وبينت مافي هذا الشخص ولكن اهلك لم يقبلوا النصيحة واقدموا على تزويجه فقد اديت الواجب ولا يلزمك اكثر من هذا الا انه يلزمك ان تواصل النصيحة للشخص نفسه وان تحذره من هذا الامر وان تخوفه بالله عز وجل هذا الذي يسعك والله تعالى اعلم.

 

 

الحكم في هذا الزواج

- ماذا يجب فعله على من تزوج امرأة ابيه علما ان لها منه اولادا؟

 

ـ الله تعالى حرم زواج امرأة الاب قال الله تعالى: (ولا تنكحوا مانكح اباؤكم من النساء الا ماقد سلف انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا). فمن استحل هذا كفر وارتد عن دين الاسلام اما اذا فعله عن جهل ولم يستحله فهذا مخطىء خطأ كبيرا والنكاح هذا باطل ويجب التفريق بينهما على الفور ويجب ان يغلظ عليه في هذا الشـأن. والاولاد اذا كان تزوجها عن جهل ولم يتعمد هذا الشيء يكونون شرعيين لان هذا بشبهة.

 

[grade=00BFFF 4169E1 0000FF]اجاب عن هذه الفتاوى

فضيلة الشيخ صالح الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء في المملكة[/grade]

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فتاوى

 

 

 

اصابة الجمرات بالرمي

- هل يشترط اصابة الجمرات في الرمي؟

 

ـ يشترط ان يقع الحصى في المرمى وهو الحوض سواء استقر فيه او سقط بعد مروره على الحوض والتي لا تقع في الحوض لا تحسب، وكثير من الحجاج يظنون ان الذي يرمى هو العمود الشاخص فيصوبون اليه حصاهم فيتطاير هنا وهناك ولا يقع في الحوض وهذا خطأ كبير.

 

اعادة الرمي

- وجئت من الغد لأرمي الجمرات الثلاث فتبينت اني رميت من خلف النصب وأصبت ظهرها فأعدت رمي جمرة العقبة يوم الثاني عشر من ذي الحجة فهل يعتبر عملي هذا صحيحا ام ماذا يجب علي أن افعله حتى يكون عملي صحيحا؟

 

اولا: الواجب في الحلق او التقصير تعميم الرأس ولا يكفي ان يأخذ بعض الشعرات.

وثانيا: اعادته لرمي جمرة العقبة في اليوم الثاني بان تبين له بانه في اليوم الاول رماها في غير محل الرمي وان الحصى لم يصل الى حوض الجمرة، فعمله هذا صحيح وهذا هو المتعين عليه فمن لم يرم الجمرة في اليوم الاول لعذر من الاعذار او تبين له ان رميه غير صحيح فعليه اعادته في اليوم الثاني لكن يبدأ اولا بالرمي الماضي ـ رمي اليوم الاول ـ ثم يرمي جمرات اليوم الحاضر.

 

التوكيل بالرمي

- بعد ان اديت فريضة الحج هذا العام وبعدما رميت جمرة العقبة في اول وثاني ايام العيد ذهبت من منى قبل غروب الشمس ووكلت صديقا لي برمي الجمرات في اليوم الثالث نظرا لظروف عملي فهل علي دم؟

 

ـ الواجب على الحاج ان يباشر اعمال الحج بنفسه من رمي وغيره الا اذا احتاج للتوكيل بان لا يقدر على رمي الجمرات لضعفه او لمرضه او امرأة تخشى من الزحام تخشى من الفتنة او الطفل الصغير الذي لا يطيق الرمي بنفسه في هذه الحالة يجوز التوكيل او مثل ما ذكر السائل ظروف العمل تحول بينه وبين الرمي في وقته فليوكل. لكن ليس معنى هذا انه يوكل على الرمي على بقية الرمي ويسافر، لان الحج لم ينته والسفر انما يكون بعد نهاية اعمال الحج التي اخرها طواف الوداع، فهو يوكل لعذر من الاعذار الشرعية من يرمي عنه فانه لا ينفر ولا يسافر الا بعد ان تنتهي اعمال الحج ويطوف بعد ذلك، وفي ختام اعمال الحج يطوف للوداع، اما لو سافر قبل نهاية اعمال الحج فانه يكون قد سافر قبل جواز السفر له شرعا ويكون قد ادى طواف الوداع في غير وقته فيكون عليه دم لان طواف الوداع قبل نهاية اعمال الحج لا تجزي صاحبه فيكون في حكم التارك له، ومن ترك واجبا من واجبات الحج فانه يكون عليه دم يذبح شاة في مكة ويوزعها على مساكين الحرم جبرا لما ترك من طواف الوداع في وقته وعليه دم اخر لترك المبيت بمنى. والله اعلم.

 

تنبيهات في الرمي

- هناك اخطاء في رمي الجمرات ماهي؟

ـ رمي الجمرات واجب من واجبات الحج وذلك بان يرمي الحاج جمرة العقبة يوم العيد ويجوز بعد منتصف الليل من ليلة العيد، ويرمي الجمرات الثلاث في ايام التشريق بعد زوال الشمس لكن يحصل من بعض الحجاج في هذا النسك اخطاء وبيانها كما يلي:

1 ـ فمنهم من يرمي في غير وقت الرمي بان يرمي جمرة العقبة قبل منتصف الليل في ليلة العيد او يرمي الجمرات الثلاث في ايام التشريق قبل زوال الشمس وهذا الرمي لا يجزىء لانه في غير وقته المحدد له فهو كما لو صلى قبل دخول وقت الصلاة المحدد لها.

2 ـ ومنهم من يخل بترتيب الجمرات الثلاث فيبدأ من الوسطى ثم الكبرى وهي الاخيرة.

3 ـ ومنهم من يرمي في غير محل الرمي وهو حوض الجمرة وذلك بان يرمي الحصى من بعد فلا تقع في الحوض او ان يضرب لها العمود فتطير ولا تقع في الحوض وهذا رمي لا يجزىء لانه لم يقع في الحوض والسبب في ذلك الجهل او العجلة او عدم المبالاة.

4 ـ ومنهم من يقدم رمي الايام الاخيرة مع رمي اليوم الاول من ايام التشريق ثم يسافر قبل تمام الحج وبعضهم اذا رمى لليوم الاول يوكل من يرمي عنه البقية ويسافر الى وطنه وهذا تلاعب بأعمال الحج وغرور من الشيطان فهذا الانسان تحمل المشاق وبذل الاموال لاداء الحج فلما بقي عليه القليل من اعماله تلاعب به الشيطان فأخل به وترك عدة واجبات من واجبات الحج، وهي رمي الجمرات الباقية وترك المبيت بمنى ليالي ايام التشريق وطوافه للوداع في غير وقته لان وقته بعد نهاية ايام الحج واعماله.

فهذا لو لم يحج اصلا وسلم من التعب واضاعة المال لكان احسن، لان الله تعالى يقول: (وأتموا الحج والعمرة لله) ومعنى اتمام الحج والعمرة اكمال اعمالهما لمن احرم بهما على الوجه المشروع وأن يكون القصد خالصا لوجه الله تعالى.

5 ـ من الحجاج من يفهم خطأ في معنى التعجل الذي قال الله تعالى فيه: (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه) فيظن ان المراد باليومين يوم العيد ويوم بعده وهو اليوم الحادي عشر فينصرف في اليوم الحادي عشر ويقول: انا متعجل وهذا خطأ سببه الجهل لان المراد يومان بعد يوم العيد هما اليوم الحادي عشر والثاني عشر من تعجل فيهما فنفر بعد ان يرمي الجمار بعد زوال الشمس من اليوم الثاني عشر وقبل غروب الشمس فلا اثم عليه ومن تأخر الى اليوم الثالث عشر فرمى الجمار بعد زوال الشمس فيه ثم نفر فهذا افضل واكمل.

 

توكيلهن صحيح

- نساء مستطيعات لرمي الجمار ولكن منعهن زحام فوكلن من يرمي عنهن فما الحكم؟

 

ـ اذا كان فيه زحمة شديدة ولا يستطعن المزاحمة او يخشى من الفتنة لان مزاحمة المرأة للرجال فيها تعرض لفتنة الرجال بالنساء والنساء بالرجال، ففي هذه الحالة توكل من يرمي عنها وكذا اذا وجد في الرمي زحمة شديدة وكانت المرأة لا تتحمل من ناحية صحتها ان تتأخر او تأخر بها وليها الى وقت اخر وتحين فرصة اخرى يكون الرمي فيها اخف فهذا احسن واحوط.

 

المرأة تتحين الأوقات في الرمي

- تعلمون شدة الزحام عند الجمرات فهل يجب على النساء رمي الجمار بأنفسهن ام يجوز لهن التوكيل خوفا من الزحام وتلافيا للفتنة؟

 

ـ يجب على المرأة الحاجة ان ترمي الجمار بنفسها اذا تمكنت من ذلك اما اذا لم تتمكن من الرمي لمرضها او كبر سنها او لشدة الزحام التي لا تطيقها او تخشى من الفتنة عليها وعلى غيرها في المزاحمة فلا بأس في هذه الحالات ان توكل من يرمي عنها لكن بالامكان ان تتحين الاوقات التي ليس فيها زحمة شديدة ثم ترمي وتتجنب اوقات الزحمة. والله اعلم.

 

[grade=00BFFF 4169E1 0000FF]أجاب عن هذه الفتاوي

فضيلة الشيخ صالح الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء[/grade]

 

 

[line]

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فتاوى

 

 

 

أخطاء الوقوف بعرفة

- هناك اخطاء تقع من الحجاج في الوقوف بعرفة ماهي؟

 

1 ـ بعض الحجاج لا يتأكد من مكان الوقوف ولا ينظر الى اللوحات الارشادية المكتوب عليها بيان حدود عرفة فينزل خارج عرفة وهذا ان استمر في مكانه ولم يدخل عرفة ابدا وقت الوقوف لم يصح حجه فيجب على الحاج الاهتمام بهذا الامر والتأكد من حدود عرفة ليكون داخلها وقت الوقوف.

2 ـ يعتقد بعض الحجاج انه لابد في الوقوف بعرفة من رؤية جبل الرحمة او الذهاب اليه والصعود عليه فيكلفون انفسهم عنتا ومشقة شديدة ويتعرضون لاخطار عظيمة من اجل الحصول على ذلك وهذا كله غير مطلوب منهم وانما المطلوب حصولهم في عرفة في اي مكان منها لقوله صلى الله عليه وسلم: (وعرفة كلها موقف وارفعوا عن بطن عرنة) سواء رأوا الجبل او لم يروه ومنهم من يستقبل الجبل في الدعاء والمشروع استقبال الكعبة.

3 ـ بعض الحجاج ينصرفون ويخرجون من عرفة قبل غروب الشمس وهذا لا يجوز لهم لان وقت الانصراف محدد بغروب الشمس فمن خرج من عرفة قبله ولم يرجع اليه فقد ترك واجبا من واجبات الحج ويلزمه به دم مع التوبة الى الله لان الرسول صلى الله عليه وسلم ما زال واقفا بعرفة حتى غروب الشمس وقد قال عليه الصلاة والسلام: (خذوا عني مناسككم).

 

عليه قضاء الحج

- احد اصحابنا ذهب للحج ولكنه عندما ذهب الى عرفة في اليوم التاسع وجد الزحام شديدا قبل الوصول اليه فقرر الرجوع الى عمله فماذا يجب عليه الان؟

 

ـ اذا احرم الانسان بالحج او العمرة وجب عليه المضي فيهما الى ان يكمل مناسكهما ولا يجوز له رفض الاحرام ولا يعفيه ذلك من اتمام نسكه قال تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) وقال تعالى: (فمن فرض فيهن الحج فلا رفث) الاية ـ ومعنى فرض: احرم ـ فاذا احرم الانسان بالنسك صار فرضا عليه اكماله كما ورد في السؤال فانه يعتبر الان قد فاته الحج فعليه ان يعيد ملابس الاحرام ويتحلل بعمرة ثم في العام القادم يقضي هذا الحج الذي رفضه ويذبح فدية.

 

ليس عليه شيء

- حج العام الماضي ولم يتمكن من شدة زحام السيارات من المبيت بمزدلفة وانما مر عليها صبيحة اليوم العاشر فماذا يجب عليه؟

 

ـ المبيت بمزدلفة واجب من واجبات الحج لا يجوز تركه مع الاستطاعة لان النبي صلى الله عليه وسلم بات بها هو واصحابه وقال: (خذوا عني مناسككم) لكن من كان متجها بسيارته الى مزدلفة يقصد المبيت بها ثم حبسه سير السيارات ولم يتمكن من الوصول اليها حتى طلع الفجر فهذا ليس عليه شيء لانه معذور والله اعلم.

 

أخطاء تقع بمزدلفة

- ما الاخطاء التي تقع من بعض الحجاج في مزدلفة؟

 

ـ المطلوب من الحاج اذا وصل الى مزدلفة ان يصلي المغرب والعشاء جمعا ويبيت فيها فيصلي بها الفجر ويدعو الى قبيل طلوع الشمس ثم ينصرف الى منى ويجوز لاهل الاعذار خاصة النساء وكبار السن والاطفال ومن يقوم بتولي شؤونهم الانصراف بعد منتصف الليل ولكن يحصل من بعض الحجاج اخطاء في هذا النسك فبعضهم لا يتأكد من حدود مزدلفة ويبيت خارجها وبعضهم يخرج منها قبل منتصف الليل ولا يبيت فيها ومن لم يبت بمزدلفة من غير عذر فقد ترك واجبا من واجبات الحج يلزمه به دم جبران مع التوبة والاستغفار.

 

مزدلفة كلها موضع للمبيت

- هل هناك مكان معين للاقامة فيه او حوله في مزدلفة ام ان اي مكان فيها يصلح ان يقيم فيه الحاج ومتى يتجه الى منى؟

 

ـ مزدلفة كلها موضع للمبيت لا يختص جانب منها عن الجانب الاخر، بل كل عرصاتها مشعر وموضع للمبيت لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (جمع كلها موقف) فالمسلم اذا وصل الى مزدلفة فانه ينزل في اي مكان تيسر له النزول فيه ويصلي بها المغرب والعشاء جمعا عند وصوله ويذكر الله سبحانه وتعالى ويدعو، اما وقت الدفع من مزدلفة الى منى فهو قبيل طلوع الشمس اذا اشعر جدا، ويجوز للضعفة الدفع من مزدلفة الى منى بعد منتصف الليل من ليلة النحر.

 

يلتقط حصى الجمرات من اي مكان

- هل يجوز التقاط حصوات لرمي الجمرات من حولها مما قد رمي به سابقا لمن فقد شيئا من الحصى التي اتى بها لغرض الرمي او وقعت من يده وهل لابد من اصابة رأس الجمرة او لامانع حتى لو لم تصب الا اسفلها؟

 

ـ لا مانع من اخذ الحصى مما قرب من الجمرات الا انه لا يأخذ من حصى (حوض الجمرة) اما اذا اخذ من الحصى المتناثر في الطريق اليها او حولها فلا مانع من ذلك. واما موضع الرمي فهو الحوض فيشترط ان تسقط الحصاة في حوض الجمرة سواء استقرت فيه بعد ذلك او تدحرجت وسقطت اما رمي الشاخص او العمود فهو غير مشروع فاذا فعل ذلك ولم تقع الحصاة في الحوض فانها لا تجزيه فاذا ضرب العمود وطارت ولم تقع في الحوض فانها لا تجزيه لانه ليس المقصود رمي العمود انما المقصود رمي الحوض والعمود انما يجعل علامة على الرمي فقط وليس هو المقصود بالرمي واذا لم يتأكد وقوعها في الحوض فانه يرمي بدلها لانه الواجب ولا يسقط الا بيقين.

 

حكم رمي الجمار بالليل

- ما حكم رمي الجمار قرب منتصف الليل هل يجوز أم لا؟

 

ـ رمي الجمار الثلاث بينه صلى الله عليه وسلم بانه يبدأ بزوال الشمس فاذا زالت الشمس في اليوم الحادي عشر وما بعده فانه يكون قد دخل وقت الرمي واما الرمي بالليل فمحل اشكال وخلاف وفي الوقت متسع للرمي بالنهار ولله الحمد لانه يبدأ من زوال الشمس الى غروب الشمس فهذا وقت واسع يتحين الانسان الاخف والارفق به ويرمي به ولا يعرض نسكه للخطر والخلاف ويجوز ان يؤخر رمي يوم الى يوم بعده من ايام التشريق ويبدأ به مرتبا قبل رمي اليوم الحاضر.

 

الرمي يوم العيد

- في صباح اليوم العاشر من ذي الحجة يوم العيد بدأت برمي جمرة العقبة في الصباح ثم عقبتها برمي بقية الجمرات في الصباح ايضا فهل فعلي هذا صحيح ام علي شيء في ذلك؟

 

ـ يوم العيد ليس فيه رمي الا جمرة العقبة فقط اما ما حصل منك من انك رميت بقية الجمرات في هذا اليوم فهذا خطأ ولا حكم له وجوده كعدمه، وانما ترمي الجمرات الثلاث الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى في اليوم الحادي عشر ومابعده من ايام التشريق.

 

- ما حكم من رمى حصاتين في وقت واحد عند الجمرتين الوسطى او اي جمرة؟ وماذا يجب عليه فعله الان لو حصل منه ذلك؟

 

ـ الذي يرمي حصاتين جميعا لا تجزيانه الا عن واحدة والواجب ان ترمي الحصيات السبع متتابعة كل واحدة بعد الاخرى، فاذا تبين له انه اخل في الرمي في وقت الرمي في ايام التشريق فانه يعيد الرمي مرتبا على الصفة المشروعة اما اذا لم يتبين له الخطأ الا بعد فوات ايام التشريق فانه حينئذ يكون عليه فدية وهي ذبح شاة في مكة يوزعها على فقراء الحرم.

 

[grade=FF4500 4B0082 0000FF 000000 F4A460]اجاب عن هذه الفتاوى

فضيلة الشيخ الدكتور صالح الفوزان

ـ عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة[/grade]

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فتاوى

 

 

 

حجته صحيحة وعليه سداد الدين

ما الحكم اذاقضى الانسان فريضة الحج بالدين فهل تقبل حجته؟ علما بأنه يسدد الدين مباشرة بعد قضائه الفريضة؟ أفيدونا وفقكم الله؟

 

- قال الله سبحانه وتعالى(ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) والسبيل هو الزاد والراحلة يعني: ان يتوافر له النفقة الكافية في حجه،والنفقة الكافية ايضا لأولاده ومن يعوله الى ان يرجع ولا يجب على من ليس له القدرة المالية حج،ولا يستدين لأجل ذلك لانه لم يوجب عليه الله سبحانه وتعالى شيئا وهو مثقل نفسه بالدين ويتكلف لشيء لم يلزمه والله سبحانه وتعالى يقول(يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) فليس من الشرع ان يستدين الانسن ليحج ولكن مادام انه فعل هذاواستدان وحج فإنه حجته صحيحة ويجب عليه سداد الدين والله سبحانه وتعالى يوفق الجميع لما فيه الخير والصلاح.

 

لا مانع من أداء العمرة قبل الحج

هل يصح الحج لمن عليه دين وكذلك العمرة؟ وهل تصح العمرة قبل الحج او الحج اولا افيدونا بذلك مأجورين؟

 

- اما من عليه دين فهذا يختلف باختلاف احوال الناس فاذا كان من عليه دين ليس عنده ما يكفي للحج ولسداد الدين فإنه يقدم سداد الدين ولايجوز له ان يحج الا اذا اذن له صاحب الدين بذلك وفي هذا الحالة لا يجب عليه الحج، لأن الحج انما يجب على المستطيع وهذا غير مستطيع اما اذا كان في ماله سعة يتسع للدين وللحج فلا بأس ان يحج لكن بشرط ان يوثق للدين ما يسدده ويؤمن له من المال ما يسدده والله تعالى اعلم ولامانع من اداء العمرة قبل الحج فيعتمر قبل الحج اما عمرة يتمتع بها الى الحج في اشهر او عمرة يؤديها في اي وقت من السنة لا مانع من ذلك ان تكون العمرة قبل الحج.

 

يختار من يعينه على الحج

ماذا يجب على إنسان يريد الحج لأول مرة؟ وبما تنصحونه؟

 

- يجب على الانسان الذي يريد الحج لأول مرة ان يؤدي الحج على الوجه المشروع وان يصحب اناسا من اهل الخير يعينونه على طاعة الله وليبصروه بمناسك الحج اذا كان يجهلها لان الذي يحج لاول مرة يخفى عليه بعض اعمال الحج او غالبها فهو بحاجة الىمن يبين له فيختار من الرفقة من يكون صالحا لذلك.

 

ماذا يفعل القارن بالحج؟

اذا ارتدى الحاج ملابس الإحرام ونوى الحج والعمرة ما الأعمال التي يجب عليه القيام بها؟

 

- اذا نوى الدخول في الحج والعمرة معا من بداية الاحرام اونوى العمرة اولا ثم نوى الحج وادخله عليهما فانه يكون بذلك قارنا بين الحج والعمرة ، بمعنى انه احرم بنسكين معا او انه احرم بنسك العمرة وادخل عليه نسك الحج فصار قارنا والذي يلزمه من العمل هو ان يبقى على احرامه فاذا قدم مكة فانه يطوف طواف القدوم وهو سنة ثم ان سعى بعده سعي الحج والعمرة مقدما فلا بأس بذلك ثم يبقى على احرامه الى ان يأتي يوم عرفة ويخرج لعرفة ويقف بها ويؤدي مناسك الحج بوقوف عرفة والمبيت بمزدلفة ورمي جمرة العقبة وحلق رأسه او تقصيره ثم طواف الإفاضة والسعي بعده اذا لم يكن قد سعى بعد طواف القدوم ويلزمه ذبح هدى التمتع لأنه جمع بين نسكين.

 

الإفراد بالحج

إذا نويت الحج فقط فماذا يجب علي؟

 

- اذانوى الحج فقط فانه يعتبر مفردا ويبقى على احرامه حتى يؤدي مناسك الحج لكن المفرد ليس عليه هدي لانه لم يجمع بين نسكين وانما نوى نسكا واحدا فقط فليس عليه هدى واجب والاحسن للقارن والمفردن ان يفسخ نية الافراد ونية القران الى نية التمتع فاذا وصل الى مكة فانه يحول احرامه الى عمرة بأن يطوف ويسعى ويقصر من رأسه ويحلل من احرامه فاذا كان يوم الترويه وهو اليوم الثامن احرم بالحج وادى مناسك الحج فيكون ادى العمرة اولا ثم بعد ذلك ادى الحج بعدها ويكون عليه فدية هذاهو الافضل والأكمل لان النبي صلى الله عليه وسلم امر اصحابه الذين احرموا معه ولم يسوقوا الهدى امرهم ان يحلوا من احرامهم يجعلوها عمرة فدل ذلك على استحباب فسخ نية الحج الى العمرة هذا هو الافضل والاكمل.-

 

المبادرة الى فضل الحج

- ذهبت الى مكة المكرمة لاول مرة ولم اعمل عمرة ولم يكن عندي علم بان ذلك حرام او حلال وكان ذهابي الى مكة المكرمة عبارة عن زيارة لأحد اقاربي هناك الرجاء افيدوني ماذا افعل جزاكم الله خيرا؟

 

- الحج والعمرة واجبان على المسلم المستطيع في العمرة مرة واحدة وما زاد عن ذلك فهو تطوع وليس على المسلم شيء في دخوله الى مكة بدون احرام اذا لم يكن قاصدا الحج او العمرة لكن من لم يسبق له ان حج او اعتمر وجاء الى مكة فانه قد سنحت له الفرصة لاداء نسكه فيجب عليه المبادرة بذلك واذا لم يفعل فانه يأثم ويبقى الواجب في ذمته.

 

لا تتجاوز الميقات بدون إحرام

توجهت الى مكة المكرمة بنية اداء العمرة وكان طريقي على ميقات اهل اليمن وحينما اردت الاحرام من الميقات لم اجد ماء اتوضا او اغتسل به فتعديت الميقات واحرمت من بعده بعد ان وجدت الماء فهل علي شيء من هذا؟ وهل يشترط التطهر للاحرام سواء بالوضوء او بالاغتسال؟

 

- ان التطهر للاحرام لا يشترط وانما يستحب الاغتسال قبل الاحرام لإزالة العرق والاوساخ والروائح الكريهة اذا امكن اما اذا لم يمكن او لم تجد ماء او حتى لو وجدت ماء فليس هذا بواجب ولايجوز لإنسان ان يتجاوز الميقات بدون احرام بحجة انه لم يجد ماء كحالتك التي يذكرت فانك اخطأت في هذا فالواجب على من مر بالميقات وهو يريد الحج او العمرة ان يحرم من الميقات ولا يتجاوزه بدون احرام وعدم وجود الماء ليس بعذر كما ذكرنا وما فعلته بانك تجاوزت الميقات واحرمت بعده فهذاخطأ وقد تركت واجبا من واجبات النسك فعليك فدية جبران بان تذبح شاة توزعها على فقراء الحرم واحرامك صحح.

 

 

 

[grade=DEB887 D2691E A0522D]اجاب عن هذه الفتاوى

فضيلة الدكتور الشيخ صالح الفوزان

عضو هيئة كباء العلماء- عضو اللجنة الدائمة للافتاء[/grade]

 

 

[line]

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فتاوى

يجوز افطار الحامل والمرضع في رمضان

- متى يباح الفطر في رمضان للحامل والمرضع؟ وماهي مفسدات الصوم عموما؟ وهل يجوز للمرأة ان تتناول الحبوب المانعة للعادة الشهرية حتى تتمكن من صيام رمضان بدون انقطاع؟

ـ يجوز الافطار للحامل والمرضع اذا خافتا على ولديهما من اضرار الصيام لانه يمكن ان الصيام يضعف الغذاء الذي يتغذى به المولود في بطن امه فاذا كان الامر كذلك فلها ان تفطر وان تقضي من ايام اخر وتطعم مع القضاء، وان خافت على نفسها من الصيام، لانها لا تستطيع الصيام وهي حامل او لا تستطيع الصيام وهي مرضع فهذه تفطر وتقضي من ايام اخر وليس عليها اطعام هذا ما يتعلق بالحامل والمرضع. ويجوز للمرأة تناول الحبوب التي تمنع عنها الحيض من اجل ان تصوم اذا كانت هذه الحبوب لا تضر بصحتها.

لا يجوز للمأموم متابعة الامام في المصحف

- هل يجوز للمرأة او الرجل ان يتابع القراءة مع الامام في المصحف وهو يصلي التراويح سواء رفع المتابع صوته ام لم يرفعه؟

ـ لا يجوز للمأموم رجلا كان او امرأة ان يتابع قراءة الامام نظرا في المصحف لان هذا يشغله عن الصلاة من غير حاجة الى ذلك وهذه ظاهرة يفعلها بعض الشباب الان ولم يكن هذا من عمل السلف فيما نعلم فالواجب تركه والنهي عنه. وقد اختلف العلماء في حكم قراءة الامام من المصحف عند الحاجة، فكيف بالمأموم.

صفوف الصلاة

* من الملاحظ ان النساء في رمضان يفضلن الصفوف الاخيرة في المسجد ولكن الصفوف الاولى يبتعدن عنها مما سبب فراغا فيها بينما تزدحم الصفوف الاخيرة ويسد الطريق امام النساء الذاهبات الى الصفوف الاولى، وهن يعملن بقول الرسول صلى الله عليه وسلم بما معناه: (افضل صفوف النساء اخرها) نرجو الافادة.

هذا فيه تفصيل.. اذا كان النساء يصلين من غير ستارة بينهن وبين الرجال فانهن كما جاء في الحديث: (خيرصفوف النساء اخرها) لان الصفوف المتأخرة تكون بعيدة عن الرجال واما الصفوف المتقدمة فتكون قريبة من الرجال. اما اذا كن يصلين خلف ستارة بينهن وبين الرجال فان الافضل الصفوف المتقدمة لزوال المحذور وتكون افضل صفوف النساء اولها، كصفوف الرجال لزوال المحذور وهو خوف الفتنة، ما دامت الستارة موجودة بينهن وبين الرجال، ويجب ان تترتب صفوفهن كترتيب صفوف الرجال يكملن الصف الاول فالثاني وهكذا، وينتظمن كانتظام صفوف الرجال سواء ما دمن وراء الستارة.

صلاة التراويح سنة مؤكدة

- ما حكم صلاة التراويح وصلاة التهجد؟ وماهو وقت صلاة التهجد؟ وما عدد ركعاتها؟ وهل يجوز لمن صلى الوتر بعد الانتهاء من التراويح ان يصلي التهجد ام لا؟ وهل لابد من اتصال صلاة التراويح بصلاة العشاء بان تكون بعدها مباشرة، ام انه يجوز لو اتفق الجماعة على تأخيرها بعد صلاة العشاء ثم تفرقوا وتجمعوا مرة اخرى لصلاة التراويح؟ ام ان ذلك لا يجوز؟

ـ اما صلاة التراويح فانها سنة مؤكدة وفعلها بعد صلاة العشاء وراتبتها مباشرة هذا هو الذي عليه عمل المسلمين. اما تأخيرها كما يقول السائل الى وقت آخر، ثم يأتون الى المسجد ويصلون التراويح فهذا خلاف ما كان عليه العمل، والفقهاء يذكرون انها تفعل بعد صلاة العشاء وراتبتها، فلو انهم اخروها، لا نقول ان هذا محرم ولكنه خلاف ما كان عليه العمل وهي تفعل اول الليل هذا هو الذي عليه العمل. اما التهجد فانه سنة ايضا وفيه فضل عظيم وهو قيام الليل بعد النوم، خصوصا في ثلث الليل الأخير، او في ثلث الليل بعد نصفه في جوف الليل، فهذا فيه فضل عظيم وثواب كثير ومن افضل صلاة التطوع التهجد في الليل قال تعالى: (ان ناشئة الليل هي اشد وطأ واقوم قيلا) واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.

ولو ان الانسان صلى التراويح وأوتر مع الامام ثم قام من الليل وتهجد فلا مانع من ذلك ولا يعيد الوتر بل يكفيه الوتر الذي اوتره مع الامام ويتهجد من الليل ما يسر الله له وان أخر الوتر الى آخر صلاة الليل فلا بأس لكن تفوته متابعة الامام والافضل ان يتابع الامام وان يوتر معه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة) فيتابع الامام ويوتر معه ولا يمنع هذا من ان يقوم اخر الليل ويتهجد ما تيسر له.

التعزية والدعاء للميت

- تنشر على مساحات كبيرة في بعض الصحف تعاز لبعض الناس في وفاة اقربائهم واحيانا تكون الكتابة بلون ابيض على صفحات سوداء، واحيانا بعض العبارات فقط فما حكم هذا العمل؟

ـ التعزية لاهل الميت بالدعاء لهم ولميتهم مشروعة اذا كانت في حدود الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم بان يقول لاخيه المصاب اذا لقيه: احسن الله عزاءك وجبر الله مصيبتك وغفر لميتك واذا كان بعيدا عنه وكتب له خطابا ضمنه هذه التعزية فلا بأس بذلك واما الاعلان في الصحف عن وفاة الميت فلا داعي له الا اذا كان القصد منه الاعلام بوفاته من اجل ان يقوم من له عليه حقوق لاستيفائها او من اجل بيان مكان الصلاة على جنازته من اجل الحضور لذلك، اما اذا كان من اجل الاشادة به والمدح فهذا لا ينبغي لانه قد يفضي الى المبالغة والاطراء وايضا هنا العمل يستدعي تكاليف مالية تدفع للجريدة في مقابل الاعلان وهو عمل لا يترتب عليه فائدة وكذا لا يشرع الاعلان عن مكان العزاء ولا اقامة حفلات وولائم. قال جرير بن عبدالله رضي الله عنه: (كنا نعد الاجتماع الى اهل الميت وصنعة الطعام من النياحة).

[grade=00008B FF6347 008000 4B0082]اجاب عن هذه الفتاوى

فضيلة الشيخ صالح الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء في المملكة[/grade]

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الحيوانات لها حرمة

 

 

سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان عن دهس القطط أو الكلاب بدون قصد.. يقول السائل: احيانا وانا اقود سيارتي بسرعة تعرض لي بعض القطط او الكلاب, فلا استطيع السيطرة على السيارة فادهسها على الرغم مني, فهل علي إثم في هذا ام لا؟

 

- الحيوانات لها حرمة, ولا يجوز الاعتداء عليها وقتلها الا اذا كانت مؤذية, كالسباع والحيات اما الحيوانات غير المؤذية, فهذه لا يجوز قتلها, واذا كانت عرضت لك في طريق وانت في السيارة فعليك, ان تحافظ على حياتها, وان تترك لها فرصة المرور, اما اذا لم تتمكن من ذلك, ودهستها من غير قصد ولم تتمكن من الامتناع عنها, فلا حرج عليك من ذلك انما تأثم لو تعمدت قتلها بدون مبرر, لأنها حيوانات لها حرمة وليست مؤذية.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فتاوى

 

 

الأفضل للمرأة صلاتها في بيتها

- ايهما افضل للمرأة صلاتها التراويح في بيتها ام صلاتها مع المسلمين في المسجد؟

 

ـ الافضل للمرأة صلاتها في بيتها، ويجوز لها ان تصلي في المسجد مع الجماعة صلاة الفريضة وصلاة التراويح والكسوف وصلاة الجنازة، بشرط ان تكون متسترة بالحجاب الكامل وتجنبة للزينة في بدنها وفي ثيابها، ومتجنبة للطيب في بدنها وفي ثيابها.

 

قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن، وليخرجن تفلات. أي: غير متزينات ومتطيبات.

 

فالحديث يدل على جواز خروجها للمسجد بالشرط المذكور، وهو ان تكون ملازمة للحياء والستر، تاركة للزينة والطيب، وان تصف خلف الرجال، فمع التزامها بهذا الشرط فصلاتها في بيتها خير لها، لما في ذلك من صيانتها وعدم افتتانها والافتتان بها، اما اذا لم تلتزم بهذا الشرط، فان خروجها حرام عليها، تأثم به، ولو كان قصدها الصلاة.

 

- أيهما يقدم صلاة التراويح ام عمل البيت بالنسبة للمرأة؟

 

اذا كان سيترتب على خروج المرأة لصلاة التراويح تضييع جزء ولو قليل من حقوق البيت، فما حكم خروجها؟

اذا كان يترتب عل خروج المرأة لصلاة التراويح تضيع بعض اعمال البيت المطلوب منها القيام بها، فانها لا تخرج، بل تبقى وتقوم بعمل بيتها، لان بامكانها ان تصلي في بيتها وايسر لها، ولان قيامها بعمل البيت واجب على الصحيح، وخروجها الى المسجد مباح اذا لم يترتب عليه مضرة.

 

المرأة تصلي في اقرب مسجد

- هل على المرأة او غيرها حرج ان تصلي التراويح بعض الايام في مسجد واياما أخر في مسجد آخر.. وهكذا، طلبا لإمام صوته حسن، وتنشطا لاداء هذه السنة؟

 

- ينبغي للمرأة ان تصلي التراويح في اقرب مسجد الى يبتها اذا عملت بالرخصة وخرجت الى المسجد.

- واما تجوالها بين المساجد، ففيه من الخطورة ما فيه، لتعرضها للفتنة واحتياجها الى قطع مسافات كثيرة، مما قد يحوجها الى سيارة وسائق وخلوة محرمة، وليس هناك غرض صحيح ترتكب من اجله هذه المحاذير، الا التلذذ بالاصوات وتذوقها، فتصبح وهمتها ليست من اجل الصلاة، وانما طلب التلذذ بالاصوات، وحينئذ يكون قد انتفى الغرض الذي من اجله رخص لها الرسول صلى الله عليه وسلم بالخروج الى المسجد.

وهذه ظاهرة مع الاسف بدرت عند كثير من الرجال والنساء والشباب: انهم يقومون بالتجوال بين المساجد، لتقفر اصوات القراء وانتجاع المساجد التي يتجمهر فيها الناس.ولبعض الائمة هداهم الله دور في حصول هذه الظاهرة غير المرغوب فيها، لما يقوم به بعضهم من تكلفة في القراءة ورفع الاصوات فوق المنائر وخارج المساجد ولو ترتب على هذا أذية المصلين في المساجد المجاورة لهم، وتشويش على المصلين فيها، فالذي نراه ان يصلي كل جماعة في مسجدهم، ويعمروه بالطاعة، ويتركوا التكلف.

 

يجب التزام الآداب الاسلامية

- هل يجوز للمرأة ان تذهب للمسجد لاداء التراويح مع سائقها الاجنبي؟ وهل يختلف الحكم اذا كان اكثر من امرأة مع السائق؟

 

- لا يجوز للمرأة ان تركب السيارة وحدها مع سائق غير محرم، لا في الذهاب الى المسجد ولا إلى غيره، لما جاء من النهي الشديد عن خلوة الرجل بالمرأة التي لا تحل له.

 

واذا كان مع السائق جماعة من النساء، فالامر أخف، لزوال الخلوة المحذورة لكن يجب عليهن التزام الأدب والحياء، وعدم ممازحة السائق والتبسط معه، لقوله تعالى :(فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا).

 

الخادمة غير المسلمة، هل يجوز احضارها للمنازل وذلك من اجل العمل، وتعليمها الدين الاسلامي؟

 

- لا يجوز استقدام المرأة من الخارج للخدمة في البيت الا بشروط:

الشرط الاول: ان تكون مسلمة، فلا يجوز استقدام الكافرة.

الشرط الثاني: ان يكون معها محرم يرافقها ويصونها.

الشرط الثالث: الا تحصل خلوة بينها وبين المستقدم لها، او بينها بين غيره من اولاده أو إخوانه او سائر الرجال الذين يعيشون في بيته، لما في ذلك من الخطر على الدين والعرض وعقائد الاسرة.

فمن لم تتوافر فيها هذه الشروط، فانها لا يجوز استقدامها.

 

صلاة الكسوف

- اذا فات المأموم الركوع الاول من الركعة الاولى من صلاة الكسوف، ولم يتمكن الا من الركوع الثاني والسجدات الاربع، فهل يجب عليه قضاء؟ وما صفة ذلك؟

 

- الركوع الثاني في صلاة الكسوف سنة، ولا تدرك به الركعة، فاذا جئت والامام يصلي صلاة الكسوف، وهو في الركوع الثاني من الركعة الاولى، او من الركعة الثانية، فالركوع الثاني هذا لا يعتد به، ولا تدرك به الركعة ولكن تدخل مع الامام فيه، لتحصل على الفضلية، فاذا سلم الامام تقوم وتأتي بما فاتك على صفته، تأتي بركعة كاملة، بركوعين وسجدتين، لان القضاء يحكي الاداء. والله اعلم.

 

الثوب الساتر للصلاة

- هل يجوز للمرأة مع النساء في صلاة التراويح ان تصلي في ثوب قصير يبدي بعض ساقيها او لا يستر كامل يديها؟

لا تصح صلاة المرأة تراويح او غيرها الا بثوب ساتر لجميع بدنها ما عدا وجهها، اذا كانت وحدها او بحضرة نساء او رجال من محارمها، فانها تكشفه في الصلاة واذا كانت بحضرة رجال غير محارم، فانها تغطي وجهها، فهذه المرأة التي تصلي في ثوب يبدي بعض ساقيها، لا تصلح صلاتها، بل لابد ان يكون الثوب ضافيا يستر قدميها.

ما حكم اخذ المرأة اطفالها الى المسجد؟

 

ـ اخذ الاطفال للمسجد فيه تفصيل: فان كانوا يبلغون سن السابعة فانهم يذهب بهم الى المسجد من اجل تمرينهم على الصلاة وتربيتهم عليها وتصح منهم نافلة، وان كانوا دون السابعة، فانهم لا يذهب بهم الى المسجد، الا اذا أمن من اذاهم للمصلين، واساءتهم الى المسجد، او تنجيسه بان امكن ضبطهم، وكان هناك حاجة الى الذهاب بهم، كأن يخاف عليهم اذا بقوا في البيت.

 

يجوز اخذ الطعام الى المسجد

- هل يجوز للمرأة ان تحضر اكلا او شربا او بخورا في المسجد وتهدي ثواب ذلك لميتها؟

- يجوز للمسلم رجلا كان او امرأة احضار طعام او احضار ماء شراب في المسجد للمحتاجين، بشرط عدم تلويث المسجد بذلك، وكذلك احضار البخور لتطييب الرجال المصلين لا تطييب النساء، فان ذلك لا يجوز كل ذلك مستحب وطاعة ويرجى فيه حصول الثواب، سواء قصد الثواب لنفسه او لميته، رجلا كان او امرأة لأن هذه الاشياء من القرب المشروعة.

لكن كما ذكرنا، لابد من مراعاة عدم تلويث المسجد، والتحفظ من سقوط فضلات الطعام فيه، او تسرب الماء على وجه يلوثه.

 

مراعاة حرمة المسجد

- تتعمد بعض النساء حين يحضرن الى المسجد الحديث مع بعضهن في امور خارج العبادة، واحيانا لا ينهين حديثهن الا عند ركوع الامام فما الحكم في ذلك؟

 

- من حضر في المسجد من الرجال والنساء، فانه يراعي حرمة المسجد وحرمة العبادة، فلا يخوض في حديث الدنيا، لان ذلك يسيء الى المسجد، ويشغل عن العبادة، ويفوت الفرصة على المسلم في هذا المكان الطاهر.

ومن باب اولى لا يجوز الانشغال بالحديث عن الدخول في الصلاة مع الامام من اولها، لان هذا يفوت فضل تكبيرة الاحرام، ويعرض الركعة للفوات ويشوش على الامام وعلى المصلين.

 

لا يجوز خروج المرأة من بيتها متزينة

بعض النساء يذهبن الى المسجد وهن في كامل زينتهن بحجة انهن سيزرن بعد انتهاء الصلاة قريباتهن او صديقاتهن، وبعضهن يخرجن متعطرات متطيبات، وبعضهن يذهبن بالبخور الى المسجد، فما حكم ذلك؟

 

ـ لا يجو للمرأة ان تخرج من بيتها متزينة او متطيبة، سواء كان خروجها للصلاة في المسجد او لزيارة قريباتها، لما في ذلك من الفتنة، وانما تخرج في ثياب ساترة لا زينة فيها ولا طيب.

 

اما الاتيان بالبخور للمسجد، فلا بأس به، لان النبي صلى الله عليه وسلم امر ان تنظف المساجد وتطيب، لكن النساء لا تتطيب بالبخور في المسجد، لانهن منهيات عن التطيب عند خروجهن، وسواء تطيبن في بيوتهن قبل الخروج او في الطريق او في المسجد. والله اعلم، لكن لا بأس ان يطيب المكان الذي يصلين فيه من المسجد بالبخور وغيره.

 

[grade=00008B FF6347 008000 4B0082]اجاب عن هذا الفتاوى

فضيلة الشيخ صالح الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء في المملكة[/grade]

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فتاوى

المال الخيري يزكى

- المال المكون من وجوه الخير او المحسنين وقد يكون بعضه ايضا من الزكوات. هل يزكى عنه ايضا؟

 

نعم اذا تجمع نصاب فأكثر لكل واحد، فتخرج الزكاة عنه، دون نظره الى مصدره، هل هو صدقات او من تبرعات او من غير ذلك. ولكن يجب ان يلاحظ انه اذا كان لهم مال يكفيهم، فان الزكاة لا تحل لهم.

 

الأسمدة الطاهرة تباع

- نحن نملك عددا من الاغنام، وما ينتج من فضلات وروث (اجلكم الله) نجمعه ونكدسه، ولاننا لا نملك مزارع لنستفيد منه، فاننا نسأل: هل يجوز بيعها ويحل اكل ثمنه ام لا يجوز؟

 

- لا بأس ببيع السماد الطاهر، مثل سماد الاغنام والابل والبقر فروث ما يؤكل لحمه طاهر، وبيعه لا بأس به، وثمنه مباح لا حرج فيه، انما الذي فيه الاشتباه والاشكال هو السماد النجس او المتنجس، هذا هو الذي فيه الاشكال والخلاف، اما السماد الطاهر، فلا بأس باستعماله، ولا بأس ببيعه واكل ثمنه.

 

يجب على الوالد التسوية بين اولاده

- أنا رجل قدر الله علي بمرض في رجلي اليمنى، الى ان قرر الاطباء بترها، مما جعلني عاجزا عن العمل، وانا اعول اسرة كبيرة، ولي اخوة ثلاثة، ولكن ابي قد باع مزارع على اخوتي الثلاثة، ولعجزي عن شراء شيء منها، فلم احصل على شيء، فهل فعل والدي هذا صحيح؟ ام انه يحق لي المطالبة بحقي بدون شراء ولا بيع.

تقول ايها السائل: ان اباك باع بعض مزارعه على اخواتك، وانك رجل مصاب، ولا تقدر على الكسب، فهل لك حق الاعتراض؟

 

الجواب: انه اذا كان قد باع هذا المزارع على اخوتك بيعا صحيحا ليس فيه احتيال ولا تلجئة، وانما باعها عليهم كما يبيعها على غيرهم بثمن كامل، ولم يترك لهم شيئا منه، بل استوفى الثمن منهم، فلا حرج عليه في ذلك، وليس لك حق الاعتراض، لان هذا ليس فيه محاباة، وليس فيه تخصيص لهم بشيء من المال دونك.

اما اذا كان خلاف ذلك، بان كان بيع حيلة، قد تسامح معهم فيه، وحاباهم به، فهذا لا يجوز، لانه جور، ويجب على الوالد ان يسوي بين اولاده في الهبة والعطية، ولا يجوز له ان يخص بعضهم دون الآخر، لقوله صلى الله عليه وسلم : (اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم) فواجب على الوالد ان يسوي بين اولاده فيما يمنحه لهم، ولا يجوز له ان يفضل بعضهم على بعض.

 

هذا البيع من التقسيط باطل

- ما حكم شراء وبيع السيارات بالتقسيط؟

 

ـ لا بأس بذلك اذا كانت السيارة بحوزة البائع قبل العقد وفي ملكه، ثم باعها على شخص او على اشخاص بالتقسيط بثمن مؤجل مقسط على دفعات، فلا حرج في ذلك.

وانما الممنوع ما تزاوله بعض المؤسسات او الافراد من التعاقد مع اشخاص لبيعهم سيارات، ويتفقون على الثمن وعلى الاجل، ثم بعد ذلك يذهبون ويشترون لهم السيارات ويسلمونها لهمل، فهذا باطل لقوله صلى الله عليه وسلم : (لا تبع ما ليس عندك).

ولا ينطبق على هذا السلم، لانه لم يسلم الثمن في المجلس، اذ لا بد من تسليمه احد العوضين في المجلس، واذا كان المبيع موصوفا في الذمة، فلابد ايضا من تسليم الثمن في المجلس، حتى لا يكون بيع دين بدين. والحاصل ان بيع السيارات بالثمن المقسط لا بأس به، بشرط ان تكون السيارات مملوكة بالكامل للبائع قبل العقد.

 

يشترط لصحة البيع التملك

- فضيلة الشيخ! ما رأي فضيلتكم في بيع التقسيط؟ واذا اشتريت بضاعة وهي في مكانها ثم بعتها على شخص ثم باعها على صاحب الدكان وهي في مكانها، فما الحكم؟

 

البيع بالتقسيط اذا كان الانسان عنده سلع ويبيعها بيعا غائبا بثمن مؤجل، فلا بأس به، سواء كان الثمن المؤجل على دفعة واحدة او على دفعات، وهو ما يسمى بالاقساط، المهم ان تكون السلعة موجودة في ملك البائع قبل العقد، اما اذا لم يكن عنده سلع، ولا عنده اعيان، ويتعاقد مع المشتري، وبعدما يتم العقد يروح يشتري له من المعارض او من الشركات ويسلم له، فلا يجوز، لان هذا بيع قبل الملك، وقد قال صلى الله عليه وسلم (لا تبع ما ليس عندك).

يشترط لصحة العقد ان يكون المبيع مملوكا للبائع وقت العقد، فالبيع بالتقسيط لا بأس به اذا كان البائع عنده السلع موجودة قبل العقد.

واما انه يبيعها على الذي اشتريت منه في الاول، فهذا ان كان فيه مواطأة، قال التاجر للدائن: انا ابيعها عليك على شرط ان المستدين يبيعها علي، لان المستدين سيبيعها علي، اذا كان في هذا مواطأة واتفاق، فهذا لا يجوز، لان هذه حيلة.

اما اذاكان البائع الاول استلم القيمة وسلم السلعة، والمشتري باعها على المستدين، والمستدين عرضها للبيع فيمن يزيد، وجاء البائع الاول الذي استلم قيمتها فاشتراها، فهذا لا بأس فيه، لانه لا مواطأة فيه.

 

دور بيع التقسيط في المجتمع

- معلوم لديكم حفظكم الله ان عملية التقسيط التي اصبحت اليوم منتشرة، واختصت بها شركات، تقوم على ان الشخص يشتري اي سلعة سواء من هذه الشركة او من مكان آخر بمبلغ اكثر من المبلغ الاساسي، في مقابل دفع هذا المبلغ على اقساط شهرية، والسؤال: ما حكم عملية التقسيط؟ وكيف ترون دورها في المجتمع؟

 

حكم البيع بالثمن المؤجل

البيع بالثمن المؤجل الذي هو اكثر من الثمن الحال جائز لا بأس به، سواء كان الاجل واحدا يسلم عند حلول الثمن جميعا، او كان على عدة آجال يسلم عند حلول كل واحد منها قسط من الثمن معلوم، وهو ما يسمى بالتقسيط، سواء كان البائع شخصا واحدا او كان شركة، لكن يشترط ان تكون السلعة المبيع في ملك البائع حين العقد، وان يكون الاجل معلوما.

والدليل على صحة البيع بالثمن المؤجل ان النبي صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بطعام اشتراه لأهله، ولأنه صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة اقر السلم، وهو تعجيل الثمن وتأجيل المثمن، فقد وجدهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فاقرهم في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم، ولأن حاجة الناس تدعو الى ذلك.

بعض شركات التقسيط تطلب من العميل اختيار البضاعة او السيارة التي يريد شراءها، ثم تقوم الشركة بشرائها بعد الاتفاق مع العميل على السعر، وبعد ان تتسلم شركة التقسيط البضاعة او السيارة، تقوم بتسليمها للعميل الذي سبق وان استلمت منه الدفعة الاولى من ثمن هذه البضاعة، فهل يدخل هذا البيع في حكم بيع ما لا يملكه البائع؟ وان كان كذلك، فهل هو ربا، ام طريقة بيع غير شرعية ولكنها لا تدخل في الربا؟ وهل يختلف الحكم لو كانت شركة التقسيط قد اتفقت من قبل مع صاحب البضاعة الاصلية على انها مستعدة لشراء اي بضاعة من بضائعه اذا طلبها احد العملاء بالتقسيط؟

جزاكم الله خيرا ووفقنا واياكم لما يحبه ويرضاه.

 

لابد في بيع التقسيط ان تكون السلعة في ملك البائع قبل العقد، فلا يجوز للشركة ان تتفق مع المشتري، الا ان تكون السلعة في ملكها.

فما ذكر في السؤال من ان الشركة تتفق مع المشتري وتستلم منه القسم الاول، ثم تمضي وتشتري السلعة المتفق عليها وتسلمها له، هذا علم غير صحيح وعقد باطل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: (لا تبع ما ليس عندك).

 

التقيد بالضوابط الشرعية

وهذه العملية المذكورة هي من بيع ما لا تملكه الشركة فهي عملية باطلة، لانها من بيع المدين بالدين الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم.

ولا يقال ان هذا بيع موصوف في الذمة ينضبط بالوصف، لانه يشترط في صحة ذلك تسليم كل الثمن في مجلس العقد، وهنا الثمن مؤجل، لم يسلم منه الا بعضه، فهو بيع دين بدين، لان ما لم يسلم في مجلس العقد من الموصوف في الذمة يعتبر دينا، ولو كان حالا.

ولا يختلف الحكم في ذلك اذا كانت الشركة قد اتفقت مع اصحاب البضائع ان تشتري منهم اذا تقدم لها مستدين، فان هذا الاتفاق لا يجعل البضائع ملكا للدائن يبيح له بيعا، وانما هي ملك لاصحابها، فلا بد ان يشتريها منهم بالفعل، ويقبضها قبضا تاما، ثم بعد ذلك يبيعها على المستدينين بالتقسيط.

فالذي نوصي به هؤلاء، ان يتقوا الله، وان يتقيدوا بالضوابط الشرعية، فاذا ارادوا ان يبيعوا على المحتاجين بالتقسيط، فلتكن السلع موجودة لديهم في محلاتهم قبل العقد. والله الموفق.

 

 

 

[grade=DEB887 D2691E A0522D]اجاب عن هذه الفتاوى

فضيلة الشيخ صالح الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء في المملكة.[/grade]

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فتاوى

 

 

 

زكاة الذهب المختزن

-السؤال عن زكاة الحلي: الذهب المختزن ولم يعد للزينة بل للاحتفاظ بقيمته وهو حلي؟

 

- نعم، فالحلي إذا كان معداً للتجارة والاحتفاظ بقيمته يعتبر من الرصيد إذا احتاجه الإنسان باعه أو إذا ارتفع ثمنه باعه فهذا تجب فيه زكاة وتجب الزكاة في قيمته لا على وزنه فيثمن عند تمام الحول بما يساوي ثم يخرج ربع العشر من قيمته المقدرة.

إما إذا كان محتفظاً به للقنية فقط لا يراد به التجارة فهذا تجب فيه الزكاة أيضاً ولكن تجب الزكاة على وزنه إذا بلغ نصاباً ( بلغ 11.5 جنيه سعودي تقريباً) فإنه تجب فيه الزكاة، والزكاة هنا على وزنه إذا كان معداً للقنية لا للتجارة ولا للبس وإنما محتفظ به للقنية. وأن كان معداً للبيع والشراء فإن الزكاة تجب على قيمته لا على وزنه قد يكون أنقص من النصاب ومع هذا تجب الزكاة على قيمته لأنه معد للتجارة.

 

مسألة في الصلاة

- نقص من الصلاة والمأموم صلى ركعة وبقي عليه ركعة فهل ينضم المأموم مع الإمام مرة أخرى أم يستمر ويقضي ما فاته من الصلاة؟ وهل عليه سجود سهو أم لا؟

 

- إذا سلم الإمام وقام المسبوق ليأتي بما فاته ثم إن الإمام تذكر أن عليه نقصاً في الصلاة فقام ليكمله فالمأموم مخير حينئذ بين أمرين: أما أن يمضي على انفراد عن الإمام ويكمل الصلاة وأما أن يدخل مع الإمام ويتابعه فيما بقي فهو مخير بين الأمرين. والله تعالى أعلم.

 

- ذهبت إلى إحدى الدول الأوروبية وكان الوقت آنذاك في شدة البرودة ولأنني لم أحصل على تأشيرة دخول لتلك الدولة حجزت في المطار لمدة ستة أيام وخلال تلك الأيام الستة لم أكن أصلي نظراً لبرودة الجو وبالتالي برودة الماء الشديدة وعدم توافر الصعيد الطاهر للتيمم منه وبقيت حتى رجعت إلى البلد ثم قمت بقضاء جميع ما فاتني من صلوات خلال تلك الأيام فهل علي إثم في فعلي هذا؟ وماذا كان يجب علي أن أفعل؟ أفيدوني وفقكم الله؟

 

- أخطأت في تركك الصلاة في هذه الفترة التي ذكرتها لأن المسلم لا يجوز له أن يترك الصلاة ولكن يصلي على حسب حاله: فإذا قدرت أن تتوضأ بالماء وجب عليك ذلك وأذا كنت لا تقدر على الوضوء بالماء لما ذكرت من شدة البرودة غير المحتملة وليس عندك ما تسخن به الماء فإنه يجب عليك أن تتيمم بالتراب وتصلي، وإذا لم يكن عندك تراب فإنك تصلي على حسب حالك ولو بدون ماء وبدون تراب لقول تعالى: ( فاتقوا الله ما استطعتم) ولقوله تعالى: ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) فالمسلم إذا دخل عليه وقت الصلاة فإنه يصلي على حسب حاله: إذا كان يستطيع الوضوء توضأ وإن كان لا يستطيع الوضوء عدل إلى التيمم بالتراب إذا لم يكن عنده ماء ولا تراب وخشي خروج الوقت، صلى على حاله بدون ماء وبدون تراب. على أن الصعيد لا يختص بالتراب، فلو كان عندك جدار عليه غبار طاهر أو حصير عليه غبار طاهر، أو بلاط وعليه غبار طاهر وضربت عليه وتيممت كفاك هذا ولا يتعين التراب للتيمم وإنما المطلوب وجود الغبار الطاهر سواء كان على تراب أو على حجر أو على جدار أو على حصير أو غير ذلك والله أعلم. وما دمت قضيت الصلوات التي تركتها فنرجو أن الله سبحانه وتعالى يعفو عنك ويتقبل منك لكن في المستقبل أنصح لك وللمسلمين أن تحرصوا على الصلوات الخمس وأن تؤدوها في أوقاتها على حسب أحوالكم والله تعالى أعلم.

 

ما حكم زكاة حلي النساء؟

- ما حكم الإسلام في زكاة حلي النساء، هل تجب؟ أم أن إخراجها فقط هو الأحوط؟ جزاكم الله خيراً ونفع بكم الإسلام والمسلمين.

 

- هذه المسألة كما لا يخفاكم خلافية فالأئمة الثلاثة أحمد والشافعي ومالك بل كثير من أهل العلم مثل شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم كثير من أهل العلم يقولون: إنه لا زكاة في حلي المرأة المعد للاستعمال لأنه صار من جملة اللباس ومن جملة الحاجيات المستعملة فلا زكاة فيه. وذهب طائفة من أهل العلم وهو مذهب الحنفية وجماعة من أهل العلم: أنه تجب فيه الزكاة بأدلة استدلوا بها في هذه المسألة. وعلى كل حال من أراد الاحتياط وأراد أن يزكي فهذا شيء طيب والذين قالوا: لا زكاة في حلي المرأة أجابوا عن الأحاديث التي استدل بها الموجبون بأنها أحاديث فيها مقال.

 

كيفية زكاة الحلي

- كيف تقدر المرأة حليها التي تريد دفع زكاته؟ هل بقيمته أم بوزنه؟ وهل تزكيه ذهباً من جنسه أم تخرج نقداً عنه؟ وما مقدار النصاب وزكاته؟

 

- الحلي إذا كان معداً للتجارة أو معداً لغير الاستعمال تجب فيه الزكاة قولاً واحداً من غير خلاف بين أهل العلم. وزكاته تكون بقيمته إذا كان معداً للتجارة ( معروضاً للبيع) تكون بقيمته فيقوم ويخرج منه ربع عشر قيمته. أما إذا كان مرصداً لغير اللبس ولغير التجارة وإنما للاحتفاظ به فهذا تعتبر الزكاة في وزنه فإذا بلغ وزنه عشرين مثقالاً وهي أحد عشر جنيها سعودياً ونصف جنيه تقريبا، فإنه تجب الزكاة فيه على حسب وزنه ربع العشر، وله أن يخرجها منه، وبه أن يخرجها نقوداً من غيره من الأوراق النقدية أم من الفضة.

أما الحلي المعد للاستعمال فهذا فيه خلاف بين أهلم العلم: هل تجب فيه الزكاة ام لا تجب؟ والصحيح الذي يظر لي أنه لا زكاة فيه، لأن الحلي مثل الثياب والدواب وبهيمة الأنعام التي تتخذ للعمل عليها أولتأجيرها أو ما أشبه ذلك وكذلك التي تتخذ للركوب، هذه لا زكاة فيها، مع أنها من الأموال الزكوية إذا كانت لغير الاستعمال بل كانت للنماء والزيادة، أما إذ كانت لغير النماء وإنما هي للاستعمال فهي لا تزكي بهيمة الأنعام والملابس وسائر الأمور التي لا تتخذ للنماء والزيادة وإنما تتخذ للاستعمال ومنها الحلي.

هذا وجه هذا القول

ومن العلماء من ذهب إلى أنه تجب فيه الزكاة، ولو كان معداً للاستعمال أو العارية، أخذاً بالعمومات التي توجب الزكاة في الذهب والفضة، ولأدلة خاصة وردت في ذلك، فالمسألة خلافية، وإذا زكي الحلي المعد للاستعمال من باب الاحتياط فحسن. وتكون زكاته على وزنه كما سبق.

 

تجب زكاة هذه الأموال

- عندي مبلغ من المال جمعته لبناء منزل، حيث إننا نسكن في منزل بالإيجار السنوي، وليس لنا من يعولنا، فهل يجب علي الزكاة من هذا المبلغ؟ وكيف يتم إخراجها إن وجبت؟

 

ـ نعم إذا تجمعت لديك دراهم، وبلغت النصاب فأكثر، وحال عليها الحول، وجبت فيها الزكاة حتى ولو كنت تنوي أن تبني بها مسكناً، أو تشتري بها حاجة من الحوائج، ما دام أنها دراهم بلغت النصاب فأكثر، وحال عليها الحول وهي في ملكك فإنها تجب فيها الزكاة بأن تخرج منها ربع العشر.

 

تجب فيه الزكاة

- المال المدخر للحج في أحد المصارف الإسلامية هل تجب فيه الزكاة أولا؟

 

ـ المال إذا بلغ النصاب بنفسه، أو بضمه إلى غيره وحال عليه الحول، فإنه تجب فيه الزكاة، ولو كان مدخراً للحج أو للنفقة أو لغير ذلك، فإن المال إذا حال عليه الحول وهو في ملك صاحبه من نقود أو عروض تجارة أو سائمة الأنعام، فإنه تجب فيه الزكاة عند كل حول.

 

[grade=00BFFF 4169E1 0000FF]أجاب عن هذه الفتاوى

فضيلة الشيخ الدكتور صالح الفوزان

- عضو هيئة كبار العلماء في المملكة عضو لجنة الافتاء[/grade]

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

[line]

 

فتاوى

 

 

 

التيسير مطلب شرعي

- أرادت فتاة الزواج من ابن عمها وأعمامها هم الموكلون على تزويجها غير أنهم رفضوا تزويجها من ابن عمها هذا الذي تريده هي ويريدها هو، بحجة أن بينهم سوء تفاهم وخصاما ولم تجد من يتولى تزويجها وقد ذهبوا إلى القاضي، وحين سألهم عن وليها قالت: إن هذا أخي تعني: عمها فرفض القاضي العقد بينهما فرجعت البنت وكلت ابن عمتها، فتولى أمر تزويجها فوافق القاضي على ولايته وتم الزواج فهل يعتبر النكاح صحيحاً؟ وإن لم يكن فماذا عليهم أن يفعلوا الآن؟

 

- أولاً: ننصح أعمامها أن لا يكون ما بينهم وبين الخاطب من سوء التفاهم سبباً في التأثير على البنت ومصيرها وتزويجها بمن يصلح لها وتصلح له فيجب عليهم أن يتقوا الله سبحانه وتعالى، وأن لا يمنعوا هذه البنت من الكفء الذي يريد التزوج بها بدافع أن بينهم وبينه سوء تفاهم وأغراضا شخصية، فما ذنبها أن تحرم من مصلحتها وكفئها؟! فعليهم أن يتقوا الله سبحانه وتعالى ويؤدوا الأمانة التي حملهم الله إياها.

 

حكم توكيل ابن العمة في عقد الزواج

أما من ناحية ما حصل وتم من أنها وكلت ابن عمتها، فالتوكيل ليس لها وإنما الذي يملك التوكيل هو وليها فلابد أن تكون الوكالة صادرة من القاضي لا من البنت، فإذا كان الأمر كما ذكرت أنها وكلت ابن عمتها، وعقد لها فهذا العقد غير صحيح وعليهم إعادته بأن تذهب مع وليها إلى القاضي وينظر في الموضوع. والله أعلم.

 

حكم صلاة الوتر بتسليمة واحدة

- هل تجوز صلاة الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة أم لا؟

- لا بأس بذلك أن يصلي الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة، يسردها ثلاثاً بدون جلوس، إلا في آخرها، ولكن الأفضل والأكمل أن يصلي ركعتين مستقلتين يسلم منهما ثم يقوم ويأتي بالثالثة هذا هو الأفضل أما لو جمع الثلاث بتشهد واحد فلا بأس بذلك.

 

العقار المستعمل لا زكاة عليه

- هناك شخص لديه ثلاث قطع من الأرض: قطعة منحت له وقطعة أخرى اشتراها لكن سوف يتم بيعها ولا يدري كم مقدار ثمن بيعها والثالثة قد عمل على بنائها فهل يجب عليه دفع الزكاة عن هذه القطع الثلاث؟

- أما القطع التي ينويها للتملك والعقار، فهذه لا زكاة فيها أما الأرض التي اشتراها بنية البيع فإنها تجب فيها الزكاة إذا حال عليها الحول بأن يقومها بما تساوي حينذاك ويخرج ربع العشر من قيمتها المقدرة لأنها من عروض التجارة. والله أعلم.

 

يجب عليك زكاة هذه الأرض

- لي قطعة أرض، وكنت قد اشتريتها منذ تسع سنوات والقصد منها التجارة وقمت ببيعها كالآتي: بعت ثلثي هذه الأرض، واستلمت ثمنها على دفعتين والثلث الآخر بالقسط على ثمانية وعشرين شهراً، فهل يجب علي الزكاة عنها للأعوام السابقة حتى العام الحالي أم لا؟

 

- الزكاة تجب في عروض التجارة فإذا اشتريت أرضاً للبيع فإنها تصبح عرضاً من عروض التجارة والسائل يسأل عن قطعة أرض اشتراها بنية التجارة وبقيت عنده مدة تسع سنين، ثم باعها بثمن مقسط (على أقساط) فماذا يجب فيها؟

- نقول: يجب عليك أن تزكيها لكل السنين التي بقيت قبل البيع ما دمت أنك عرضتها للبيع كل هذه السنين، فإنها في كل سنة تمر عليها تجب فيها الزكاة وذلك بأن تقومها بما تساوي وقت تمام الحول ثم تخرج ربع العشر من قيمتها التي قومتها بها حسبما تساوي من يومها وفي وقتها فيجب عليك أن تزكيها بعدد السنين التي بقيت في ملكك وكذلك يجب عليك أن تزكي قيمتها التي بعتها بها فما قبضته منها فإنك تزكيه إذا حال عليه الحول، وما بقي بذمة المشتري فإنك تزكيه أيضاً عن كل سنة إذا كان المشتري ملياً وقادراً على السداد أما إذا كان المشتري مفلساً أو معسراً، ولا تدري هل يتمكن من الوفاء أولا يتمكن فإنك تزكي ما في ذمته إذا قبضته تزكية لسنة واحدة إذا قبضته.

 

 

حكم مصافحة الأجنبيات

- ما حكم مصافحة النساء الأجنبيات؟

 

- لا يجوز للرجل أن يصافح المرأة التي لا تحل له لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما مست يده يد امرأة قط لا تحل له ولما بايع النساء بايعهن بالكلام ولم يبايعهن بالمصافحة كما كان يفعل ذلك مع الرجال فدل ذلك على تحريم مصافحة الرجل للمرأة التي لا تحل له ولما في ذلك أيضاً من أسباب الفتنة والافتتان، فإن المرأة فتنة فإذا مست يد الرجل يدها ولاسيما إذا كانت شابة أو جميلة فإن ذلك يسبب الفتنة. ودين الإسلام دائماً يبعد الإنسان عن أسباب الفتنة ويحرص على سد الطرق الموصلة إلى الشر وتحريم الوسائل المفضية إلى المحرمات وهذا منها فلا يجوز للرجل أن يصافح امرأة أجنبية.

 

ينبغي سماع كلام والديك

- أنا شاب أريد أن أتزوج وقد خطبت فتاة من خارج أسرتنا فأخبرت والدي وأمي بذلك فرفضا هذا الزواج وأنا مصر على الزواج من هذه الفتاة ولكن والدتي قالت لي: إن تزوجت هذه الفتاة لن أسامحك لا في الدنيا ولا في الآخرة ولا تواصلنا أبداً! وكذلك بقية أخوتي ووالدي كذلك رفضوا وأنا لا أدري لماذا رفضوا زواجي منها؟ فلم يظهر لي منها ما يمنع وأنا على إصرار شديد فهل علي إثم إن تزوجتها أو يعتبر هذا عقوقاً وعصياناً لوالدتي؟ أفيدوني ماذا أفعل؟ أتزوجها أم أتركها؟

 

- ما دام أنه قد أجمع والداك وإخوتك على منع التزوج من هذه الفتاة وهم من أنصح الناس لك وأرفق الناس بك فلولا أنهم يعلمون منها شيئاً لا يناسب لما منعوك من زواجها خصوصاً الوالدين وشفقة الوالدين وحرصهما على ولدهما، فلا ينبغي لك أن تتزوج هذه المرأة وقد حذروك منها ونصحوك بالامتناع من الزواج بها والنساء كثيرات ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه فإطاعة والديك وإخوتك خير لك.

 

[grade=DEB887 D2691E A0522D]أجاب عن هذه الفتاوى فضيلة الشيخ

صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء في المملكة [/grade]

 

 

 

[line]

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

[line]

 

 

فتاوى

 

 

 

لا يجوز إلقاء بقايا الطعام في الحمامات

* هل في إلقاء بقايا الأكل من الإدام والخضار في دورات المياه ذنب أو حرمة خاصة، وخاصة بأنه لا يوجد مكان لإلقاء تلك الفضلات؟

 

- لا يجوز إلقاء شيء من الطعام في المحلات القذرة والمحلات النجسة كالحمامات، لأن هذا فيه إهدار وإساءة إلى النعمة وعدم شكر الله. وقد وجد النبي صلى الله عليه وسلم تمرة في الطريق وقال: (لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها) وأمر صلى الله عليه وسلم الآكل بلعق أصابعه قبل أن يغسلها أو يمسحها بالمنديل وأمر بأخذ اللقمة إذا سقطت وأماطة ما عليها وأكلها. فدل هذا على أنه لا يجوز إلقاء شيء من الطعام أو من التمر أو من المأكولات في المحلات القذرة والنجسة بل النعم تصان وتحترم ويحتفظ بها لأن ذلك من شكرها ولأن هذه النعم ربما يأتي من يحتاجها ويأكلها ولو من البهائم فإلقاؤها في المزابل لا يجوز. وبهذا نعلم خطورة ما يرتكبه بعض المسرفين الذين يعملون الأطعمة الكثيرة التي تزيد عن الحاجة ثم يلقونها في القمامات، وفي صناديق القمامة، أو في القاذورات هذا من الاستهانة بنعم الله ومن الإسراف الذي حرمه الله فيجب على المسلمين أن يتنبهوا لذلك.

 

لا بأس بذلك ويؤجر عليه

* ما رأي فضيلتكم فيمن يتعلم من المسلمين الطب والمخترعات الحديثة بقصد إغناء المسلمين عن الحاجة إلى الكفار والمشركين؟

 

- لا بأس في ذلك ويؤجر عليه لكن بشرط أن يكون قد تعلم من دينه ما يحتاج إليه، فلابد أن يتعلم أولاً أمور الدين الضرورية التي لا يعذر أحد بتركها ثم يتعلم بعد ذلك أمور الطب وغيرها من العلوم أما أن يقبل على أمور الطب والعلوم الأخرى، وهو يجهل أمر دينه فهذا لا يجوز.

 

لا يجوز الأكل على الصحف أو الجلوس عليها

* ما حكم من يأكل على الصحف والجرائد ويجلس عليها؟

 

- لا يجوز الأكل والجلوس على الصحف والجرائد التي تشتمل على شيء من ذكر الله أو شيء من الآيات أو الأحاديث النبوية أو تتضمن شيئاً من الفتاوى والأحكام الشرعية، لأن هذا العمل يعتبر امتهاناً لذكر الله وآياته وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأحكام الشريعة، والواجب أن ترفع هذه الصحف والجرائد المتضمنة لشيء مما ذكر، أو يؤخذ الجزء المشتمل منها على شيء مما ذكر ويستعمل الباقي الخالي من ذلك. أما الصحف والجرائد التي لا تشتمل على شيء من ذكر الله أو شيء من القرآن أو الأحاديث فلا بأس في استعمالها لعدم المحذور في ذلك. والله أعلم. ويجب على المسؤولين عن إصدار الصحف والمجلات التي تشتمل على ذكر الله أو على شيء من الآيات والأحاديث أن ينبهوا القراء على وجوب احترامها والعناية بها وذلك بكتابة تنبيه يوضع في أول الصحيفة أو على غلاف المجلة.

 

على المرأة الالتزام بالستر

* ما حكم خروج يدي المرأة في السوق خاصة؟ وهل يفضل لبس قفاز أسود لليدين أو الأبيض؟ علماً بأن البعض قال: لا حرج في ظهورها، وأن لبس القفاز أدعاء للتدين، ما رأي فضيلتكم بذلك؟

 

- يجب على المرأة أن تستر وجهها وكفيها وسائر بدنها عن الرجال الذين هم ليسوا محارم لها فإذا خرجت إلى السوق فإنه يتأكد عليها ذلك، وكذلك أمرت بأن ترخي ثيابها وأن تزيد فيها لتستر عقبيها فستر الكفين من باب أولى لأن ظهور الكفين فيه فتنة ويجب على المرأة أن تسترهما عن الرجال الذين ليسوا محارم لها وسواء سترتهما في ثوبها أو في عباءتها أو في القفازين.

 

شراء هذه الثياب من الإسراف

* بحجة أن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده فإن البعض من النساء ينفقن الأموال الكثيرة على ملابسهن وأمور زينتهن فما تعليقكم؟

 

- من رزقه الله مالاً حلالاً فقد أنعم الله عليه نعمة يجب عليه شكرها وذلك بالتصدق منها والأكل واللبس من غير سرف ولا مخيلة، وما تفعله بعض النساء من المغالاة في شراء الأقمشة والإكثار منها من غير حاجة، إلا مجرد المباهاة ومسايرة معارض الأقمشة في دعاياتها كل ذلك من الإسراف والتبذير المنهي عنه وإضاعة المال، والواجب على المسلمة الاعتدال في ذلك، والابتعاد عن التبرج والمبالغة في التجمل، خصوصا عند الخروج من بيوتهن. قال تعالى: (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى). وقال تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها..(إلى قوله تعالى: (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) وهذه الأموال سنسأل عنها يوم القيامة: من أين اكتسبناها؟ وفيم أنفقناها؟

 

 

[grade=8B0000 FF0000 FF7F50]** أجاب عن هذه الفتاوى فضيلة الشيخ الدكتور

صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء في المملكة[/grade]

 

 

[line]

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×