ابن باز رحمه الله : كيف نعالج التطرف؟

بالتعليم والتوجيه من العلماء، إذا عرفوا عن إنسان أنه يزيد ويبتدع بينوا له، مثل الذي يكفر العصاة، وهذا دين الخوارج، الخوارج هم الذين يكفرون بالمعاصي، ولكن يُعلم أن عليه التوسط، فالعاصي له حكمه، والمشرك له حكمه، والمبتدع له حكمه، فيعلم ويوجه إلى الخير حتى يهتدي، وحتى يعرف أحكام الشرع وينزل كل شيء منزلته، فلا يجعل العاصي في منزلة الكافر ولا يجعل الكافر في منزلة العاصي، فالعصاة الذين ذنوبهم دون الشرك كالزاني، والسارق، وصاحب الغيبة، والنميمة، وآكل الربا، هؤلاء لهم حكم، وهم تحت المشيئة إذا ماتوا على ذلك، والمشرك الذي يعبد أصحاب القبور ويستغيث بالأموات من دون الله له حكم، وهو الكفر بالله عز وجل، والذي يسب الدين أو يستهزئ بالدين له حكم وهو الكفر بالله.

فالناس طبقات وأقسام ليسوا على حد سواء، لابد أن ينزلوا منازلهم، ولابد أن يعطوا أحكامهم بالبصيرة والبينة لا بالهوى والجهل، بل بالأدلة الشرعية، وهذا على العلماء. فعلى العلماء أن يوجهوا الناس، وأن يرشدوا الشباب الذين قد يخشى منهم التطرف أو الجفاء والتقصير، فيعلمون ويوجهون؛ لأن علمهم قليل، فيجب أن يوجهوا إلى الحق.

 

نقله أبو محمد التلمساني – شبكة سحاب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 اقصى عدد حروف للتعليق

التعليقات ( 2 )
  • يقول اميرة:

    الحمد لله على نعمة العلم والعلماء

  • يقول ابو انس:

    بارك الله فيكم

  • 299

    المقالات

    5877

    التعليقات